|
اللغة هي وعاء ثـقـافـة الأمم ، وحامل حضارتها
وتراثها ، ورمز هويتها وعنوان شخصيتها. وإذا كان
هذا شأن اللغات التي قد يعتريها الانتـشـار أو الزوال
أو الانحسار فإن اللغة العربية تـتـفـرد بخاصية
الخلود من بين اللغات منذ ارتضاها الله -تعالى-
لتكون لغة لكلامه ، ووعاء لقرآنه تخلد بخلوده "إنا
نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون"
ومنذ تاريخ هذا التـنـزيـل أصبحت العربية جزءاً
من كيان الأمة وأهم ركن في وجودها وعزتها ، وعنصر
توحدها وتقدمها.
وانطلاقاً من الحفاظ على لغة القرآن الكريم وإثراء
الوعي بتراث الأمة وحضارتها ، ومواكبه لتطور معارف
الحاضر وعلومه وفنونه ، واستـشرافاً للمستقبل وتفاعل
الحضارات وتـنـوع الإبداعات فيه ، ومعايشة لكل هذه
المتغيرات فإن قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية
حمل دوماً مسؤولية تطوير برنامج اللغة العربية بما
يتلاءم مع كل مرحلة من مراحل مسيرته حتى أصبح الآن
بوتقه تـتـفـجـر فيها طاقات اللغة وتـنصهر فيها
مكونات الإبداع الأدبي
|