|
تضطلع كلية التربية بجامعة البحرين بأسمى رسالة
وهي تربية الإنسان مع تعليمة وفق أحدث التوجهات
العالمية بما يجعله متعلماً مدى حياته مواكباً لكل
المستجدات ، وتعد ذلك غايتها الكبرى . ونحو هذه
الغاية الكبرى جعلت رؤيتها ورسالتها واختطت لنفسها
مجموعة من الأهداف التي دأبت على تجنيد كل طاقتها
لبلوغها . وقد حددت رؤيتها بالآتي :
تسعى كلية التربية بجامعة البحرين إلى تبؤ مركز
قيادي يسهم في تطوير المجتمع البحريني ، وتحقيق
التنمية البشرية المستدامة ، وإيجاد مجتمع التعلم
الذي يتسم بالجودة والتميز ، وفق إطار فكري وقيمي
يراعي خصوصيات هذا المجتمع .
وحددت رسالتها على النحو
التالي :
تعمل كلية التربية على إعداد التربويين والمختصين
من ذوي الأدوار التعليمية والقيادية وتأهيلهم للعمل
في المؤسسات التربوية وغير التربوية العامة والخاصة
من خلال تطوير معارفهم ومهاراتهم ، وقدراتهم بما
يمكنهم من أن يصبحوا مطلعين معرفياً ، وممارسين
مهنياً، وملتزمين أخلاقياً ، وقادرين على إحداث
التغيير الإيجابي في المجتمع . كما تعمل الكلية
على تشجيع منتسبيها على إجراء البحوث العلمية والتربوية
الرصينة وذلك بهدف تمكينهم من النمو المهني في مجالات
الاختصاص ، وإنتاج المعرفة التربوية وتطويرها ،
وربطها بمتطلبات الحياة العامة . وتقوم الكلية بطرح
البرامج التربوية الملائمة لحاجات المجتمع البحريني
، وتنفيذها من أجل تحقيق التنمية المهنية للمجتمع
، والمساهمة في بلورة السياسة التعليمية في المملكة
، ونشر ثقافة التعليم والتعلم المستمر في المجتمع
.
ولتحقيق هذه التوجهات الكبرى فالكلية تعيد النظر
بين الحين والآخر في برامجها تحديثاً وتجميداً ،
وافتتاحاً بحيث ترفد المجتمع بطاقات مبدعة قادرة
على الانضمام إلى سوق العمل بكفاءة عالية مسجلة
بالمعارف ، والمهارات ، والاتجاهات بما يجعلها محط
تقدير وإعجاب كافة الجهات التي تستقبلها . وتحرص
كلية التربية على عدم إغراق سوق العمل بالخريجين
بحيث لا يصاب الخريج بالإحباط لعدم حصوله على فرصة
العمل ، ولا تصاب الجهات التي توظف خريجينا بالإحراج
لإغلاق الأبواب أمام طالبي العمل.
وتحرص كلية التربية على فتح المجال أمام طالب التعليم
المستمر لتلقي التدريب وإعادة التأهيل . وقد طورت
الكلية العديد من البرامج التدريبية في مختلف مجالات
التربية وعلم النفس ، واستحدثت عدداً من البرامج
الخاصة لمنح الدبلوم في عدد من المجالات . ومن بين
البرامج المفعلة برنامج الدبلوم في الإرشاد المهني
، والدبلوم الخاص في تدريس تجويد وتحفيظ القرآن
الكريم .
والكلية كذلك تؤكد على دورها العلمي في البحث
والتطوير . وقد أسست لذلك مجلة علمية محكمة تصدر
بواقع أربع أعداد في السنة . وقد شرعت في إصدارها
منذ بداية عام 2000. وهذه المجلة مفهرسة بنسختيها
الورقية والإلكترونية ، وهي متخصصة بنشر البحوث
في مجالات التربية وعلم النفس بصورة عامة . وقد
اكتسبت المجلة تقدير وثناء الباحثين في مختلف أرجاء
الوطن العربي .
وقد بادرت الكلية إلى تهيئة نفسها للحصول على
الاعتمادية من عدد المؤسسات الدولية ، وذلك لضمان
جودة ما تقدمة من برامج . فأسست لذلك مكتباً خاصاً
لهذه الغاية ، وأوفدت نخبة من أعضاء هيئتها التدريسية
إلى ورش عمل خاصة كي يصبحوا مدربين لزملائهم. كما
استقدمت عدداً من الخبراء المرموقين دولياً لعقد
ورش العمل اللازمة لجميع أعضاء الهيئة التدريسية
في الكلية في هذا المجال .
وبالإضافة إلى ذلك ، فإن الكلية تضع في خطتها
المستقبلية تطوير جميع برامجها القائمة، واستحداث
برامج بديلة للبرامج التي أوقف القبول فيها ، وطرح
برامج نوعية في الماجستير، وتطوير جميع مساقات البرامج
المختلفة لمواكبة الاتجاهات العالمية الحديثة ،
وبالتالي تلبية متطلبات الجودة في مخرجاتها . وهي
تضع التعليم الإلكتروني وسيلة لبلوغ مستويات مرتفعة
من جودة التعليم الجامعي .
ومجمل القول فإننا قد جعلنا التميز في كل ما نقوم
به هدفنا وهو دون شك غاية لا يمكن إدراكها إلا بالجهد
الدءوب والعمل الجاد المخلص. لن تفت عضدنا الصعاب
ولن تعوقنا العقبات ما دامت غايتنا نبيلة نريد بها
رضا الله وخدمة مجتمعنا البحريني الطيب ورفعة مكانة
جامعتنا الوطنية ، والله من وراء القصد.
الأستاذ الدكتور خليل يوسف الخليلي
عميد كلية التربية
|