دراسة عن مرض التوحد بجامعة البحرين تؤكد:
دمج الأطفال التوحديين في المؤسسات التعليمية يزيد ذكاءهم الاجتماعي

ناقشت دراسة في جامعة البحرين، أهمية تعزيز التواصل الاجتماعي لدى الأطفال التوحديين، وذلك عبر إدماجهم في كافة مؤسسات المجتمع التعليمية، مؤكدة أن الإدماج من شأنه تطوير مهاراتهم، وزيادة معدل ذكائهم الاجتماعي.

وهدفت الدراسة، التي أعدتها الطالبة أمينة عيسى قمبر، استكمالاً لمتطلبات نيل درجة الماجستير في برنامج علم النفس الإرشادي بالجامعة، إلى إعداد إطار نظري، ومعرفي، وسلوكي، يسهم في إنشاء برامج إرشادية محلية مهيئة لاستقبال، وتحسين المهارات العقلية، والسلوكية، لدى الأطفال التوحديين.

وعرّفت الباحثة قمبر مرض التوحد بأنه "نقص القدرة على فهم طبيعة العلاقات الاجتماعية، وقوانينها، بالإضافة إلى العجز في إظهار العواطف تجاه الآخرين".

ويعاني أطفال التوحد – كما جاء في الدراسة - من قصور في التفاعل الاجتماعي، الذي يتضح في غياب المؤشرات، والإيماءات اللفظية، وغير اللفظية، لدى المصابين، بالإضافة إلى تشتت التواصل البصري.

وأكدت قمبر في دراستها الموسومة بعنوان "أثر برنامج إرشادي معرفي سلوكي في تنمية بعض مهارات قراءة العقل لدى الأطفال التوحديين"، أهمية دور المدارس، والمعاهد، وكافة المؤسسات المعنية بتعليم الأطفال التوحديين، في تنمية مهارات المصابين، عبر إدماج نظرية قراءة العقل، والسلوك، في المناهج الدراسية، بالإضافة إلى تقديم البرامج التدريبية لأولياء الأمور، بهدف تسهيل تعاملهم مع أبنائهم التوحديين. كما حثت قمبر، الأخصائيين، والباحثين، على إعداد وتصميم برامج تفاعلية، تعزز الواقع الاجتماعي لمرضى التوحد.

ووظفت الباحثة المنهج التجريبي، عبر تقسيم العيّنة إلى مجموعتين: تجريبية، وضابطة، وشمل حقل الدراسة عشرين طفلاً وطفلة، تراوحت أعمارهم ما بين ثمانية إلى عشرة أعوام، من مرتادي مركز "تفاؤل" للتوحد، ومدرسة الروضة الابتدائية للبنين، ومدرسة الرفاع الشرقي الابتدائية للبنات، للفصل الثاني من العام الدراسي 2015-2016.

وعقدت الجلسات التدريبية للعينة المدروسة، وفقاً للمعايير التالية: خصائص العينة، ومهارات قراءة العقل للأطفال، والبحوث السابقة، والوقت المتاح للباحثة، ومكونات البرنامج.

وناقشت الباحثة في أطروحتها لجنة امتحان ضمّت: أستاذة علم النفس المشارك في جامعة قطر الدكتورة أسماء العطية ممتحناً خارجياً، وأستاذ علم النفس في جامعة البحرين الدكتور توفيق عبدالمنعم ممتحناً داخلياً، وأستاذ علم النفس في جامعة البحرين الدكتور محمد مقداد، وأستاذة علم النفس المشارك في الجامعة الدكتورة شيخة الجنيد مشرفين.