news 17 01 2017 1a


شارك رئيس قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية في كلية الآداب في جامعة البحرين الدكتور خليفة بن عربي، في مهرجان الشارقة للشعر العربي في دورته الخامسة عشرة، مع حوالي ستةٍ وعشرين شاعرًا وشاعرة من سبع عشرة دولة.

ورعى المهرجان حاكم الشّارقة سمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي الّذي حضر حفل الافتتاح، وقام بتسليم الشاعرين الإماراتي إبراهيم محمد إبراهيم، والسوداني محي الدين الفاتح جائزة الشارقة للشعر العربي.

وتمنح الجائزة السنوية إلى شاعر من دولة الإمارات وآخر من خارجها، عرفانًا بإسهاماتهما الإبداعية في مجال الشعر، وإثراء الساحة الفكرية والأدبية بأعمالهما.

ويعدّ الملتقى محضنا للشعراء ومتذوقي الشعر بمشاركة شعراء ونقاد من الوطن العربي، يضيئون ليالي الإمارات بالشعر ويثرون برنامجه الفكري، حيث يهدف إلى الحفاظ على المرتكزات الأساسية للشعر ورعاية الموروث الشعري ويسهم في إثراء الساحة الشعرية بإنتاج أدبي شعري وفير وغزير متخصص.

وقد تكوّن برنامج المهرجان من ست أمسيات شعريّة أعقب كلا منها حفل توقيع لديوان شعري، كما شمل البرنامج إقامة ندوة نقدية بعنوان "تراسل الشعر العربي مع الفنون"، وندوة أخرى بعنوان "بيوت الشعر .. عام من الإنجازات".

وقد استمر المهرجان الذي ينظمه بيت الشعر التابع لدائرة الثقافة والإعلام في إمارة الشارقة في الفترة من الثّامن حتى الثالث عشر من يناير 2017، وتقام أنشطته في قصر ثقافة الشارقة وبيت الشعر.

news 17 01 2017 1bبقيت الإشارة إلى أنّ الشّعراء الّذين شاركوا في هذه الدّورة هم: محمد إبراهيم يعقوب (السعودية)، وهزبر محمود ( العراق)، وشيخة المطيري (الإمارات)، محمد عبدالباري (السودان)، ناجي محمد الإمام (موريتانيا)، ومحمد عريج (المغرب)، وإيمان عبدالهادي (الأردن)، ويحيى الحمادي (اليمن)، وخليفة بن عربي (البحرين)، وزينب عامر (الإمارات)، وحسن إبراهيم الحسن (سوريا)، وزهير أبو شايب (الأردن)، ومحمد عبدالمنعم الحناطي (مصر)، وعبدالله العريمي (عُمان)، وبشرى عبدالله (الإمارات)، ويوسف رزوقة (تونس)، الأخضر بركة (الجزائر)، وعبدالله الفيلكاوي (الكويت)، عبدالله بيلا (بوركينا فاسو)، وعبدالحميد اليوسف (قطر)، وطلال الجنيبي (الإمارات)، وعلي الشعالي (الإمارات)، وحسين القباحي (مصر)، جميلة الماجري (تونس).

وقد ألقى د. ابن عربي قصيدة في المهرجان بعنوان "غمض" مهداة إلى الشاعر الراحل سليم عبدالقادر، وإلى كلّ الشّعراء حين يغمضون عيونهم


غَمْضٌ ...
----------------------
حينما تخلدُ للنوم عيونُ الشّعراءْ
ينهضُ الشّعرُ كأشجار الصنوبرْ
عابقًا، أبياتُهُ من خَدِّ كوثرْ
يسرجُ الأحلامَ في أعيننا
ينثر الغيم على شطآن ثوب الليلِ
يستشرفُ أسرار الحياةْ
يتمطّى للنّجاةْ


حينما الشاعر يصحو من مناماتٍ
وأحلام ٍ
وآلام ٍ
وآمالٍ وحُبْ
ومسافاتٍ وقلبْ
تكبرُ النّْجماتُ في جيب القصيدةْ
تتسعْ
تخرجُ الأحلام من كُمّ القصيدةْ ترتفعْ
والنّدى يفتح أوراقَ جفونِهْ
تسكن الأفلاكُ أحداقَ عيونِهْ


حينما الشاعر يغفو غفوةَ الموتِ الأخيرةْ
حينما يقرضُ أنفاسًا أخيرةْ
تسقط الأمطارُ من دمعِ السماواتِ
وتصغي كلُّ أزهار القلوبْ
وتغنّي للدّروبْ
تنثر الأقمارُ خبزَ البؤساءْ
يضبط الكونُ موازين البكاءْ
بذراع من عَروضٍ وقَوَافٍ وروِيٍّ ورُواءْ
هكذا الشّاعر لا يغفو ولكن
كلما أغمض عينيه يفيضُ الكبرياءْ ...