أ.د. خاطر: 12 أستاذاً جديداً و70 مشروعاً بحثياً خلال العام الجامعي الحالي

"حقوق" جامعة البحرين تطور دراساتها العليا وتخطط لبرامج متخصصة

إنجاز حاوية إلكترونية تضم بحوث الأساتذة ومشروع لتوسعة حرم الكلية


news 13 07 2017 1


قال عميد كلية الحقوق في جامعة البحرين الأستاذ الدكتور صبري خاطر "إن الكلية تخطط لطرح برامج متخصصة في الدراسات العليا، مثل ماجستير التحكيم، وذلك بعد تطويرها لبرامجها الحالية في مرحلتي الماجستير والدكتوراه".

وتطرح الكلية، التي تأسست في العام 2002، في مرحلة الدراسات العليا كلاً من: ماجستير القانون العام، وماجستير القانون الخاص، بالإضافة إلى دكتوراه الفلسفة في القانون العام، ودكتوراه الفلسفة في القانون الخاص.

وأفاد العميد بأن الكلية تنوي التعاون مع مؤسسات قانونية تمهيداً لطرح برامج أخرى في مرحلة الدراسات العليا، وعقد مذكرات تفاهم مع الجامعات الإقليمية والدولية في سبيل تبادل الخبرة في مجال التدريس والمؤتمرات والبحث العلمي.

ولفت أ. د. خاطر إلى أن الكلية تتطلع لإنجاز عدة مشروعات مهمة، في العام الجامعي المقبل، تتعلق بتجويد التعليم، وتعزيز البحث العلمي، وتطوير العملية التدريسية، واستكمال تحديث عدد من المشاريع كالمكتبة القانونية، والتعاقد مع دور نشر أجنبية لتزويد الطلبة بالمصادر العلمية، وغير ذلك.


ربط النظرية بالتطبيق

وذكر أن كلية الحقوق تعمل على زيادة المقررات التطبيقية، والتركيز على الجوانب العملية في الاختبارات، كما تسعى إلى تعليم الطالب قواعد البحث العلمي في وقت مبكر بما يساعده على إجراء بحوث أولية بطريقة علمية سليمة.

وأكد العميد أن الكلية تحرص على إعداد الخريجين لسوق العمل إعداداً جيداً حيث ربطت المحاكم الصورية بالواقع العملي بقدر أكبر من خلال التعاون مع المؤسسات القضائية، والقانونية المختلفة.

وقال إن الكلية تسدّ الفجوة بين ما يدرسه الطالب وما يطبقه، مؤكداً أن التدريس في كلية الحقوق قائم على التفاعل الإيجابي المستمر بين النظرية والتطبيق، والشهادات الآتية من القطاعين العام والخاص في شأن مخرجات كلية الحقوق في جامعة البحرين، تصب في صالح ما ذهبت إليه الكلية من ربط الجانبين النظري والعملي.

وأشار أ. د. خاطر إلى أن "الكلية منذ بداية عملها شكلت محاكم صورية، ما زالت تعمل في إطار الدروس التطبيقية فضلاً عن التدريب في مكاتب المحامين، والمحاكم، والعيادة القانونية"، لافتاً إلى أن طلبة الكلية يبدعون عندما يشاركون في مسابقات التحكيم الصوري الدولية والإقليمية، وذلك مؤشر على التطبيق الجيد الذي يحصلون عليه.

وقال: "لقد فاز طلبتنا بالمركز الثاني في مسابقة الشيخ مكتوم بن محمد آل مكتوم التي أقيمت في إمارة دبي مؤخراً، كما قدموا صورة مشرفة عن الجامعة لدى مشاركتهم في مسابقة المحاكمة الصورية الدولية في العاصمة النمساوية فيينا".


مسارات التطوير الأكاديمي

وعن الجوانب المرتبطة بالتطوير على المستوى الأكاديمي، ذكر العميد أن "مسارات التطوير مستمرة في مختلف الأبعاد الأكاديمية. فقد استقطبت الكلية أعضاء لهيئة التدريس من كفاءات متميزة بالدرجة العلمية والخبرة ومن الجامعات الرصينة، بلغ عددهم 12 أستاذاً بحسب حاجة الكلية في تخصصاتها، آخذة بعين الاعتبار الاختصاص الدقيق".

وقال: "قامت الكلية بمراجعة الخطة الدراسية أيضاً وتطويرها بما يخدم سوق العمل، وعلى إثر المراجعة، قامت بتخصيص ساعات معتمدة لمادتي الإثبات والحقوق العينية التبعية، كخطوة أولى في عملية تطوير الخطة".

وأوضح العميد أن "عملية التطوير طالت أيضاً برنامج الدكتوراه من خلال تعزيز المقررات التي يدرسها الطالب وتؤهله بصورة أفضل لكتابة أطروحته العلمية، وتعزيز لجنة الحكم على الرسالة طبقاً لما يجري عليه العمل في الجامعات العريقة".

وقال أيضاً: "تعمل الكلية على تطوير المناهج التي تدرس باللغة الإنجليزية، واعتماد مراجع عالمية بالنسبة لمقرر القانون الدولي، ومقرر التحكيم من دار النشر أكسفورد الجامعية، كخطوة أولى في سبيل الوصول إلى أعلى مستوى في هذا المجال".


خطة لتعزيز البحث العلمي

وعلى صعيد البحث العلمي، أكد أ.د. خاطر أن كلية الحقوق طورت استراتيجية للبحث العلمي متصلة باستراتيجية الجامعة، وهو الأمر الذي سيساعد على زيادة الإنتاج البحثي في الكلية.

وذكر أن هنالك نحو 70 مشروعاً بحثياً تقدم بها الأساتذة خلال العام الجامعي المنقضي، أنجزت لحد الآن نسبة جيدة منها ما قبل للنشر، وقال: "الكلية وضعت آلية لمتابعة البحوث التي ما زالت قيد الإنجاز وحث الباحثين والتعاون معهم للنشر في أرقى المجلات العلمية المتخصصة".

ومن بين المشاريع المنجزة في هذا الإطار – بحسب العميد - "الحاوية البحثية" التي اشتملت على كل البحوث التي أنتجها أعضاء هيئة التدريس في كلية الحقوق، لتشكل مرجعاً مهمّاً للباحثين في التخصصات القانونية المتعددة.

وفيما يتعلق بتطوير البنية التحتية البحثية، ذكر أن الكلية هيّأت مكاناً مناسباً للمكتبة القانونية في مبنى الكلية، وقامت بتعزيز المكتبة بقواعد البيانات الإلكترونية، ووضعت خطة متكاملة لتزويدها بأحدث المراجع القانونية الورقية والإلكترونية.

وأشار في الوقت نفسه إلى أن الكلية لديها خطة لتوسعة مبناها، وتزويد المساحات الجديدة والمرافق بجميع التجهيزات اللازمة.


تأدية الكلية رسالتها تجاه المجتمع

وعن الأدوار التي تقوم بها الكلية لخدمة المجتمع شدد أ. د. صبري خاطر على أن كلية الحقوق تقدم خدمات عدة للمجتمع سواء عبر أطرها المختلفة، مثل: العيادة القانونية أم أساتذتها وطلابها.

واستطرد: "لقد حرصنا على تشجيع الأستاذة على التعاون مع مختلف المؤسسات القانونية في تقديم المحاضرات، وتنظيم فعاليات مختلفة داخل الكلية وخارجها في ما يخص المهن وعمل العيادة القانونية"، مشيراً إلى "الكلية تتميز بإقامة الفعاليات والمؤتمرات، والأنشطة اللاصفية، والفعاليات العلمية طوال السنة الجامعية".

وذكر أن الكلية تحرص أيضاً على استضافة شخصيات قانونية تمتع بالخبرة العملية لإلقاء المحاضرات فيما يتعلق بالقضايا التي تعد تطبيقاً للدراسات النظرية.

ومما يجدر ذكره أن دراسة الحقوق في جامعة البحرين بدأت في قسم من أقسام كلية إدارة الأعمال في العام 1999. ولكن القسم ما لبث أن تحول إلى كلية في العام 2002 بقرار من مجلس أمناء الجامعة، وذلك إدراكاً منه لأهمية الدور الذي تؤديه التشريعات والقوانين بوصفها رافداً من روافد النهضة.