المردي وسبكار في جامعة البحرين:

news 23 11 2017 3

اتفق رئيس جمعية الصحفيين البحرينية رئيس تحرير صحيفة "البلاد" مؤنس محمود المردي، والرئيس الشريك للنادي العالمي للإعلام الاجتماعي علي أحمد سبكار، على أن المحتوى الإعلامي الذي ينشر في الصحف اليومية، أو في وسائل الإعلام الاجتماعي، يعد الجانب الأهم في رواج أي وسيلة إعلامية، مشيرين إلى أن الإعلام الاجتماعي يتكامل مع الصحيفة المطبوعة ولا ينافسها، إن أحسنت الصحف استثماره.

جاء ذلك في ندوة أقيمت في كلية الآداب بجامعة البحرين يوم الأربعاء 22 نوفمبر 2017م، تحت عنوان "الصحافة اليومية البحرينية: بين تحديات الواقع وتطلعات المستقبل"، حيث أكد المردي أن الصحافة المطبوعة لا تزال لها قوتها على المستوى العالمي، بل إن أعدادها في ازدياد في بعض مناطق العالم، بعكس العالم الافتراضي الذي - لكثرة ما فيه من مواد - يكون من الصعب البروز والظهور والتفرّد فيه، منوّهاً في الوقت نفسه إلى أن صعوبات جمّة تحيط بالصحافة المطبوعة من مثل الأزمة المالية العالمية، وانخفاض أسعار النفط في المنطقة، وظهور الإعلام الاجتماعي الذي يعد أرخص ثمناً، وأكثر انتشاراً، وإن انفضاض أناس كثيرين عن الصحيفة المطبوعة، أولهم الشباب، كل هذا أدى إلى انكماش الطباعة، مع بقاء مهنة الصحافة أساساً للموثوقية.

وقال المردي "إن الصحف المطبوعة لن تستطيع المنافسة في مجال الأخبار التي تتطاير اليوم، ضارباً مثل اغتيال الرئيس الأمريكي إبراهام لنكولن (1865م)، الذي احتاج خبر مقتله عاماً كاملاً ليطوف العالم بأسره، بينما احتاج خبر اغتيال الرئيس الأمريكي جون كينيدي بعد قرن كامل تقريباً (1963م) 24 ساعة فقط، بينما الأخبار اليوم تصل في ثوان معدودة، لذا، فإن مستقبل الصحافة المطبوعة، سيكون مرتكزاً على المواضيع، والقصص، والتحقيقات، والتحقيقات الاستقصائية، ومقالات الرأي.

واستبعد المردي انتهاء الصحافة المطبوعة بشكل كامل، ولكنه قال "إن الإعلام الرقمي أخذ من جمهورها، كما أخذت الوسائل الأخرى من جمهور بعضها البعض طوال القرن الماضي"، ولكنه شدد على ضرورة أن تطور الصحف محتواها وموادها لكي تبقى على قيد الحياة ولا تتعرض لـ "المزيد من الآلام".

ومن جهته، قال سبكار إن الإعلام الاجتماعي لم يأت بهدف "القضاء" على الصحافة، ولكن ليتكامل معها، مشيراً إلى أن السواد الأعظم من المؤسسات الرسمية والأهلية لا تستعمل الإعلام الاجتماعي بشكل "اجتماعي" وإنما بشكل رسمي، بما فيها الصحف التي لا توجد لديها أقسام متخصصة في الكتابة للإعلام الاجتماعي، وكل ما تفعله هو أن تنقل ما في الصحيفة الورقية إلى محمول إلكتروني وهو الإعلام الاجتماعي، لذا فإن هناك حسابات فردية لأشخاص اعتياديين لديهم متابعين على وسائل التواصل الاجتماعي أكثر مما لدى الصحف، بينما هم ينقلون عن الصحف، ولكن يضيفون إلى المنقول ما يقرّب المادة لتكون قابلة للتداول والتفاعل مع الجمهور المتابع.

واستعرض سبكار أرقاماً تشير إلى أن عدد المرتبطين في بوسائل التواصل الاجتماعي في البحرين يصل إلى 1.1 مليون مشترك فردي، بينما عربياً هناك 100 مليون مشترك يقرأون اللغة العربية، موضحاً أن اللغة ما عادت حاجزاً أمام الانتشار ففي كل وسيلة اليوم ترجمة فورية، وهذا ما يعطي إمكانية أن تكون التغريدة، أو النشرة، متاحة لما يزيد عن ثلاثة مليارات شخص حول العالم يقفون على منصات التواصل الاجتماعي، وهذا – في رأيه – ما يجب أن يجعل المؤسسات أكثر حرصاً على تطوير الرسالة، والاستفادة من المواد الصحافية بشكل مختلف عما هو معمول به اليوم.