في ندوة ناقشت الأخطاء الطبية بجامعة البحرين

news 27 11 2017 2b

أوصى عدد من القانونيين والحقوقيين والأطباء بضرورة سنِّ تشريع ينظم علاقة الحقوق والالتزامات والعقوبات بين الطبيب والمريض، والآلية الإجرائية للشكاوى، والمسؤوليات الجنائية، والتأديبية، والمدنية، جراء الأخطاء الطبية، في مملكة البحرين.

جاء ذلك في ختام ندوة نظمتها جمعية كلية الحقوق في جامعة البحرين بعنوان: "الأخطاء الطبية"، وشارك في الحلقة النقاشية كل من: رئيس الأطباء في مستشفى السلمانية الطبي الدكتور جاسم المهزع، والنائب في مجلس النواب البحريني جمال داوود، وعضو هيئة التدريس في كلية الحقوق بجامعة البحرين الأستاذ الدكتور الهيثم عمر سليم، والعضو بالهيئة الوطنية العامة لتنظيم المهن والخدمات الصحية الدكتورة سعاد الدوي، والمحامي محمد بومطيع، وقد أدار الجلسة النقاشية الدكتورة في كلية الحقوق بجامعة البحرين وفاء جناحي.

news 27 11 2017 2a
واقترح المشاركون استحداث لجنة رقابية في الهيئة الوطنية العامة لتنظيم المهن والخدمات الصحية، بحيث تكون هناك مرجعية قانونية طبية مختصة مستقلة، وإمكانية فرض الرقاب
ة على قراراتها بطريق واضح للكافة، فيكون للمواطن الحق في الطعن على قراراتها.
وقال رئيس الأطباء في مستشفى السلمانية الطبي الدكتور جاسم المهزع: "هناك آلية صارمة في التعامل مع الأخطاء الطبية في مستشفى السلمانية الطبي سواء كانت أخطاء طبية، أو مضاعفات وتتم على ثلاث مراحل: المرحلة الأولى يوجد تقرير يجمع بين إدارة السلمانية، ويناقش في هذا التقرير كل الحوادث أو الوفيات التي حدثت، كما يناقش شبهة الخطأ أو الإهمال،

وأضاف د. المهزع "تعتمد المرحلة الثانية على وجود لجنة تسمى لجنة الوفيات والمضاعفات في جميع الأقسام السريرية في مجمع السلمانية، تجتمع بشكل دوري ويحضر الاجتماع كافة أعضاء القسم، وتناقش كافة الحالات، والمضاعفات، والوفيات التي حصلت في الشهر الماضي فإذا وجدت شبهة من أحد الأعضاء يتم التحقيق فيها داخل القسم".

وتابع د. المهزع "في المرحلة الثالثة يتم تحويل كافة الحالات إلى اللجنة المركزية التي تحتوي على استشاريين ذوي خبرة وأقدمية، حيث إن كل قسم يُمثل من قبل استشاري في هذه اللجنة، وتناقش فيها كافة قضايا المضاعفات، والأخطاء الطبية، والوفيات، لافتاً إلى أن هذه اللجنة لا تلتزم بتقارير لجان الأقسام، إنما تعتمد تحقيقاتها الخاصة، وفي حال وجود شبهات ترفع القضايا إلى الهيئة الوطنية العامة لتنظيم المهن والخدمات الصحية ".

بدورها، قالت العضو بالهيئة الوطنية العامة لتنظيم المهن والخدمات الصحية الدكتورة سعاد الدوي: "مهمة الهيئة هي دراسة الشكاوى ومتابعة ما يتم بشأنها، بالإضافة إلى مُساءلة المرخص لهم تأديبيا عما يقع منهم من أخطاء مهنية ،ومخالفات لأحكام قانون مزاولة المهنة، وتحتوي الهيئة على وحدة تسمى وحدة الشكاوى الطبية، تعد الجهة المختصة بتلقي الشكاوى، حيث تتلقى الشكاوى من الأفراد و من ذويهم، و تحويل القضايا من النيابة العامة أو المحاكم، بالإضافة إلى استلام الشكاوى من قبل المستشفيات، أو المراكز الطبية في حال الاشتباه بوجود خطأ، أو إهمال، أو موت غير متوقع، وفي هذه الحالة لابد من تبليغ الهيئة خلا 24 ساعة".

وأكدت د. الدوي أنه في حال ثبوت وجود خطأ طبي، أو اهمال يتم تحويل القضايا إلى اللجان التأديبية لاستكمال التحقيق، واتخاذ الإجراءات التأديبية، أما في حال وجود شبهة جنائية فيتم تحويل القضية إلى النيابة.

news 27 11 2017 2cوقال أستاذ القانون في كلية الحقوق بجامعة البحرين الدكتور الهيثم عمر سليم: "إن الأصل في التزام الطبيب هو بذل عناية، وليس تحقيق نتيجة"، مشيراً إلى أن "المسؤولية بالنسبة للطبيب بشكل عام مسؤولية عقدية، فالعلاقة بين الطبيب والمريض هي علاقة عقدية، أما المسؤولية التقصيرية تكون في حال التقصير من قبل الطبيب في حال عدم وجود اتفاق بين الطبيب والمريض فتتحول العلاقة من علاقة عقدية إلى علاقة تقصيرية".

من جهته قال النائب في مجلس النواب البحريني جمال داوود: "منذ العام 2011 كان هناك مشروع قانون بشأن السلامة الطبية، ومازال يخضع للدراسة، وذلك لأن كثيراً من المواد لم يجد لها النواب المعنى المحقق للجريمة، وذلك لأن الخطأ الطبي يشترك فيه أكثر من طرف، ولعدم وجود تعريف جامع مانع للخطأ الطبي، لذلك تم الاتجاه لتغيير المسمى القانوني لمسمى السلامة الطبية".

وقال المحامي محمد بومطيع: "هناك خلل في موضوع حفظ الملفات في المستشفيات، حيث إن محكمة التمييز في الحكم الصادر رقم 590 في عام 2009 حدد أن تقادم الدعوى الناشئة عن التزام الطبيب تقادم عشر أي عشر سنوات أي أن المريض يمتلك حق المطالبة خلال عشر سنوات، وهذا ما ينتفي وحفظ الملفات في المستشفيات لمدى خمس سنوات، في حال كون الملف غير نشط، أي لا توجد زيارات طبية للمستشفى، موضحاً أنه في حال وجود لائحة داخلية، أو قانون يجب أن يتوافق مع أحكام محكمة التمييز فيما يتعلق بحفض الملفات"

وأشار بومطيع إلى "أن الدعاوى الموجودة في محاكم البحرين، مقارنةً بالدعاوى في دبي أو الكويت تعد قليلة، بسبب أن القانون لا يخدم المتضررين، بالإضافة إلى قلة وعي الأفراد بحق التقاضي، وهذه مشاكل تعيق الاستمرار في تطبيق القانون الحالي الصادر في عام 1989"