قدمها الطالب علي البحار استكمالاً لمتطلبات نيل درجة الدكتوراه في القانون العام

news 22 01 2018 3bذهبت أطروحة علمية في كلية الحقوق بجامعة البحرين إلى ضرورة السماح للموظف العام الذي يفوز بعضوية البرلمان أو المجالس البلدية، بالجمع بين العضوية وبعض الوظائف العامة، كوظيفة الأستاذ الجامعي، والطبيب، والمهندس، لما للقائمين على هذه الوظائف من دور مهم في المجتمع، وقد يصعب الاستغناء عن هذه الكفاءات في المرافق العامة، وذلك تحقيقاً للمصلحة العامة.

وقدَّم الطالب في برنامج ماجستير القانون في كلية الحقوق بالجامعة علي جاسم البحار الأطروحة التي وسمت بعنوان: "حق الموظف العام في الانتخاب والترشح في التشريع البحريني والمقارن"، وذلك استكمالاً لمتطلبات نيل درجة الدكتوراه في القانون العام في كلية الحقوق بالجامعة.

واعتمد الباحث في معالجة قضايا هذه الدراسة على المنهج الوصفي والتحليلي، من خلال دراسة النصوص الدستورية والقانونية، المنظمة لحقي الانتخاب والترشح، بالإضافة إلى المنهج المقارن من خلال مقارنة حق الموظف العام في الانتخاب والترشح في الدساتير المقارنة محل الدراسة وهي مصر وفرنسا، والبحث في مدى اتساقها أو اختلافها بعضها مع بعض، ومدى تطورها واتفاقها مع الالتزامات الدولية.

وناقش الباحث علي البحار في أطروحته لجنة امتحان تكونت من: عضو المحكمة الدستورية في الأردن وأستاذ القانون الدستوري والإداري في الجامعات الأردنية الأستاذ الدكتور نعمان الخطيب ممتحناً خارجياً، وأعضاء هيئة التدريس في كلية الحقوق بجامعة البحرين الأستاذ الدكتور عبد الرحيم المصلوحي، والدكتور فؤاد محمد ، والدكتور غزال العوسي ممتحنين داخليين، أستاذ القانون العام المشارك في الكلية نفسها الدكتور فاروق أحمد خماس مشرفاً.

وعن أهمية دراسته، قال الباحث علي البحار: "إن هذه الدراسة تكتسب أهميتها من حيث طبيعة موضوعها، والخصوصية التي تتمتع بها الوظيفة العامة، وحقوق الموظف العام وممارسته للحقوق السياسية، وغياب التنظيم التشريعي لبعض هذه الممارسات، مما يتطلب إقامة نوع من التوازن بين ممارسة الموظف العام لحقوقه وحرياته السياسية، باعتباره مواطناً كفل له الدستور حق المشاركة في الشأن العام، وبين ممارسة مهام وظيفته باعتباره موظفاً في الدولة، سواء كان موظفاً مدنياً أم عسكرياً، حتى لا تنعكس مشاركته في العملية الانتخابية سلباً على الواقع الوظيفي".

news 22 01 2018 3aولفت الباحث إلى بعض التشريعات رأت أن حق الترشح للمناصب التي تشغل بالانتخاب، وبصفة خاصة الترشح للمجالس النيابية والمحلية يصطدم مع "مبدأ التفرغ" الذي يحكم الوظيفة العامة، والذي يتنافى بطبيعته مع جمع الموظف بين منصبه وبين منصب آخر بطريق الانتخاب، ولكن التطور أدى إلى تباين مواقف الأنظمة من نظام لآخر وفقاً للمذاهب الاجتماعية والسياسية التي تعتنقها الدول، وتبعاً للمنصب الذي يتم شغله بطريق الترشح.

وأوضح أن المشرع البحريني يحظر الجمع بين الوظيفة العامة والمجالس المنتخبة، إلا أن المشرع البحريني قد سمح للموظف العام عضو المجالس البلدية فقط، بحق العودة إلى وظيفته السابقة بعد انتهاء مدة عضويته لأي سبب من الأسباب، وهو ما يشكل ضمانة حقيقية للموظف العام تشجعه على ممارسة حقه في الترشح للمجالس البلدية، وذلك بعكس ما هو عليه الحال بالنسبة لعضوية مجلس النواب.

وقدم الباحث عدة توصيات في خاتمة الأطروحة كان من أبرزها؛ دعوة المشرع البحرين إلى تعديل نص المادة رقم (5) من المرسوم بقانون رقم (14) لسنة 2002م بشأن مباشرة الحقوق السياسية، وعدم التمييز بين الموظفين المدنيين والموظفين العسكريين في ممارسة حق الانتخاب، وتبني مبدأ المساواة بينهم في هذا الشأن، بحيث لا يحرم شخص من ممارسة حقه الدستوري في الانتخاب لمجرد كونه ينتمي إلى وظيفة ما.

ودعا الباحث المشرع البحريني بأن يضيف مادة إلى القانون رقم (32) لسنة 2009م بإنشاء صندوق معاشات ومكافآت التقاعد لأعضاء مجلسي الشورى والنواب والمجالس البلدية وتنظيم معاشاتهم ومكافآتهم، تنص على أن يستفيد الموظف العام عضو البرلمان أو المجالس البلدية من نظام التقاعد في حال حُل المجلس الذي ينتمي إليه قبل انتهاء مدته الأصلية لأي سبب من الأسباب، ولم تكن خدمته في وظيفته السابقة تؤهله للاستفادة من نظام التقاعد أو ضمان عودته لوظيفته.

وشدد البحار على ضرورة العمل على نشر الثقافة القانونية والسياسية والحقوقية، وثقافة المواطنة والمسئولية المجتمعية لدى هذه الشريحة المهمة من المجتمع، حتى تكون عنصراً فعالاً في عملية البناء والتقدم والتنمية بمختلف جوانبها، وعلى وجه الخصوص في التنمية السياسية، من خلال المشاركة الواعية والفاعلة في العملية الانتخابية انتخاباً وترشيحاً.