في المؤتمر العلمي القانوني الأول في جامعة البحرين

News 9 05 2018 1c

افتتح رئيس جامعة البحرين الأستاذ الدكتور رياض يوسف حمزة، يوم الثلاثاء (8 مايو 2018م) أعمال المؤتمر العلمي القانوني الأول في كلية الحقوق في حرم الجامعة في الصخير، بمشاركة عدد كبير من القانونيين والمحامين في جامعة البحرين والمملكة.

ووصف رئيس المؤتمر عميد كلية الحقوق في جامعة البحرين الأستاذ الدكتور صبري حمد خاطر المؤتمر بالبادرة العلمية في ظل استراتيجية جامعة البحرين الرامية إلى تشجيع البحث العلمي ودعمه، مؤكداً أهميته في تطور الفكر القانوني لعدم اقتصاره على تعزيز المسيرة العلمية للطالب فحسب، بل لما يوفره من مصادر غنية في معالجة المسائل القانونية الدقيقة التي تظهر من خلال الواقع العملي. News 9 05 2018 1b
وفنّد - أ.د. خاطر - في كلمة له - الاعتقاد الخاطئ الذي يصف القانون الخاص ببطء التطور، مؤكداً التطور المستمر لهذا القانون لارتباطه بالواقع العملي، "قواعد هذا القانون تضع الحلول للمسائل القانونية حتى في غياب النص، والاجتهاد من مستلزمات التطبيق القانوني".

ومن جهته أشار رئيس قسم القانون الخاص، مقرر المؤتمر الدكتور محمد سعود العنزي، إلى مشاركة أكثر من عشرين باحثاً بأوراق علمية زكتها لجنة علمية مكونة من أساتذة ذوي مكانة علمية وبحثية مشهود لها. مشيراً إلى مناقشة المشاركين في المؤتمر في جلستهم الأولى المستجد في التشريع المدني، برئاسة المحامي أحمد عبدالرحمن الذكير.

وأشارت الأستاذة الدكتورة ضحى محمد النعمان، أستاذة القانون الخاص في الكلية، في ورقة علمية بعنوان: "ملكية الوحدات المفرزة في المجمعات العقارية في ضوء قانون تنظيم القطاع العقاري رقم 27 لسنة 2017"، إلى أن ملكية الوحدات المفرزة في العقارات المشتركة صورة من الملكية الحديثة، وأن القانون لم يغفلها ونظم تشريعاً خاصاً به. مقارنة بين إيجابيات تملك الوحدات السكنية في الأحياء وبين تلك التي تكون ضمن المجاميع السكينة.


ولفتت إلى أن الوحدات ضمن المجاميع السكنية توفر بعض جوانب الرفاهية من خدمات ترفيهية إلى جانب توافر عنصر الحماية والأمان، وهو ما لا يتوافر في الوحدات السكنية في الأحياء، وإن كانت الوحدات السكنية في الأحياء تتيح الفرصة لمالكيها استغلال المالك وتصرفه في سكنه من حيث قدرته على تغيير شكله ولونه إضافة إلى القدرة على إضافة بناء مرافق، وهو ما لا يتوافر في الوحدات المفرزة في العقارات المشتركة.

وتناول الأستاذ الدكتور ناصر خليل العساف، في ورقته موضوع المواجهة التشريعية لإشكاليات حفظ البويضات والحيوانات المنوية والأجنة في القانون البحريني. مؤكداً التطور المتسارع في المجالات الطبية مما استدعى تنظيم جميع قضاياه بما لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية.


وأشار إلى شروط عملية حفظ الحيوانات المنوية والبويضات، وكيفية استخدامها، وكيفية التصرف بالكميات الفائضة منها، مؤكداً أن المبرر الأهم لهذه العملية هو علاجي وبالأخص لحالات العقم، ووقائي في حالة الإصابة أو احتمال الإصابة بمرض معين.


وبين أ.د. العساف أن المشرِّع البحريني يجيز تخزين الحيوانات المنوية والبويضات لمدة لا تزيد عن 10 سنوات، ولا تزيد عن 5 سنوات لحفظ الأجنة، كما يحق للزوج إتلافها بعد تخزينها إن أراد. لافتاً إلى أن من شروط الحفظ الترخيص الإداري كشرط إجرائي، وقيام الزوجية (منع غير المتزوج منها)، كما يحق للمؤسسة الطبية إتلاف ما تم حفظه من حيوانات منوية وبويضات وأجنة حال طلاق الزوجين أو وفاة أحدهما.

News 9 05 2018 1a


ومن جهته طرح أستاذ القانون المدني المشارك في كلية الحقوق الدكتور صلاح محمد دياب ورقة بعنوان: "النظام القانوني لاتحاد ملاك العقارات المشتركة وفقاً للقانون رقم (27) لسنة 2017". ذكر خلالها أن اتحاد الملاك ينشأ مع تسجيل أول شخص في القطاع العقاري على عكس ما كان سابقاً حيث يشترط أن يكون هناك 5 ملاك.


وأشار إلى مواطن تطوير القانون ليكون أشمل في تنظيمه للقطاع العقاري، ومنها إعادة تنظيم اتحاد الملاك في العقارات المشتركة، مما منح القدرة والمرونة في إدارة العقار، وسمح بإنشاء اتحاد رئيس واتحاد مركزي للملاك. وقال: "من الأهداف الرئيسة لاتحاد الملاك: الدفاع عن حقوق المالكين، وتمثيلهم أمام السلطات والمحاكم، والحفاظ على أمن سكان العقار، ودراسة مشاكلهم، وتأمين العقار ضد أي مخاطر، وتوثيق العلاقات الاجتماعية بين الملاك".


وفي ورقة عنونت بــ "رؤية نقدية حول قانون حماية المستهلك البحريني رقم (35) لسنة 2012 ولائحته التنفيذية الصادرة بالقرار رقم (66) لسنة 2014"، ذكر الأستاذ المساعد في كلية الحقوق الدكتور الهيثم عمر سليم أن قانون حماية المستهلك من القوانين القديمة التي يتم التعديل عليها بشكل مستمر. مؤكداً جوانب القوة في القانون التي منها: فرض جملة من الالتزامات على الموردين والمزودين، ووجود إدارة مختصة لحماية المستهلك، مع منح العاملين في مجال حماية المستهلك صلاحيات واسعة، ووجود عقوبات متنوعة على من يخالف أحكام القانون، مع فرض ضوابط على عمليتي المنافسة والاحتكار.


وأوصى خلالها إلى توسيع مفهوم المستهلك في التشريع البحريني لحماية المستهلك بشكل أكبر، وإعادة النظر في كلمة "عدا" التي تستثني بعض المنتجات والسلع والخدمات في التشريع البحريني. وكلمة "بينما" التي تعفي بعض المزودين من بعض الالتزامات كتوفير بعض قطع الغيار أو الصيانة اللازمة. مستغرباً من عدم وجود تدرج في العقوبات على الموردين واعتماد عقاب واحد. مشيراً إلى أن الإدارة المختصة المسؤولة عن فحص الشكاوى لديها صلاحية فحص الشكاوى خلال مدة 60 يوماً، وهي مدة وجدها طويلة جداً، تتيح للمزود خلالها تغيير الأدلة.

وفي قراءة تحليلية لدور غرفة المشورة لمحكمة التمييز البحرينية في ظل التعديل الصادر بموجب قانون رقم (47) لسنة 2014: دراسة مقارنة، طرحتها الأستاذة المساعدة في كلية الحقوق الدكتورة حنان محمد المولى، ودعت من خلالها إلى إعادة النظر في الدور المستحدث لغرفة المشورة بما يضمن تفادي إشكالية تناقض قرارات الغرفة مع الأحكام الصادرة عن محكمة التمييز.

News 9 05 2018 1d


وقارنت د. المولى الدور المستحدث لغرفة المشورة في محكمة التمييز البحرينية بالنظامين القضائيين: الأمريكي والبريطاني باعتبارهما أهم نظامين قضائيين في المدرسة الأنجلو- سكسونية وبالنظام القضائي الفرنسي باعتباره أصل النظام القانوني اللاتيني لمعظم الأنظمة القانونية العربية. واستعرضت التحديات والإشكالات العملية المصاحبة لما يصدر عن غرفة المشورة من قرارات نهائية غير قابلة للطعن.


وأكد الأستاذ المساعد في قسم القانوني الخاص الدكتور محمد محمد القطب، الملكية الخاصة التي تعدُّ من أهم الحقوق التي لا يجوز حرمان أحد منها، وإن كان المشرع البحريني أوجد استثناءً لتغليب المنفعة العامة على المنفعة الخاصة، لإقامة المشاريع العامة. على أن يكون انتزاع الملكية الخاصة يقابله تعويض عادل، والتعويض النقدي هو الأصل، وإن أتيح الخيار للمالك للحصول على تعويض عيني يتمثل في عقار بديل من العقارات التي تملكها الدولة، وأن يكون الاستملاك للعقار دون المنقولات، وأن يكون الغرض الأساسي هو المنفعة العامة. مؤكداً الضوابط الإدارية لمنع التعسف في نزع الملكية، مع إتاحة الفرصة لأصحاب الخبرة لتقدير التعويض المستحق، مع وضع ضوابط لضمان حيادية أعضاء اللجنة، من خلال حظر الأقارب حتى الدرجة الرابعة من المشاركة في اللجنة، وضمان حق المالك حتى وإن كان خارج مملكة البحرين.


وأوصى د. القطب أن يدخل العنصر القضائي طرفاً في تشكيل اللجنة. مع تقليص دور السلطة التنفيذية، وضرورة إصدار لوائح تنفيذية أو قرارات وزارية بشأن تقدير العقارات المستملكة، وتوفير الجهد والوقت على المستملك ليقتصر الاعتراض على قرارات التثمين أو الاستملاك من خلال الطعن مباشرة أمام المحكمة.