يخصص ساعة يومياً لاستطلاع الأخبار الإلكترونية... دراسة لأستاذ بجامعة البحرين:

التصفح للأخبار يغلب على قراءتها مع اهتمام أوسع بالأخبار المحلية

News 9 07 2018 1وجدت دراسة علمية لأستاذ في جامعة البحرين أن الشاب البحريني كثيف النشاط على الإنترنت، ويستخدم الهاتف الجوال في جميع الأوقات وفي جميع الأماكن. إلاّ أنه مستخدم سريع، يخصّص في الغالب أقل من ساعة في اليوم لتصفح الأخبار على الإنترنت.
وأعد الدراسة التي تبحث أنماط "الاستخدامات والإشباعات للأخبار على الإنترنت لدى الشباب في البحرين" الأستاذ المساعد في قسم الإعلام والفنون بجامعة البحرين الدكتور حاتم أحمد الصريدي.


ونشرت "مجلة أثينا للإعلام والاتصال" العلمية المحكمة التابعة لمعهد أثينا للتعليم والأبحاث باليونان الدراسة ضمن عددها الأول - المجلد الرابع لسنة 2018م.


وأظهر نتائج الدراسة الميدانية - التي أجريت بين ديسمبر 2016م وفبراير 2017م على الشباب في البحرين - ارتفاع نسبة الاهتمام بالأخبار على الإنترنت من قبل الشباب في مملكة البحرين، وذلك على الرغم من وجود وسائل إعلام أخرى يمكن أن تزودهم بالمعلومات والأخبار نفسها، على غرار التلفزيون والإذاعة والصحف المطبوعة.


وسعت الدراسة - التي استهدفت الفئة العمرية من 18 إلى 29 عاماً - إلى اختبار الإشباعات لدى الشباب البحريني، والبحث في استخدام أبرز المواقع الإخبارية المحلية والعربية، وذلك وفقاً لفرضيات نظرية الاستخدام والإشباع.


كما بحثت الدراسة خيارات الشباب لعشرة مواقع إخبارية مختارة، والعوامل التي تؤثر في هذه الخيارات، إلى جانب تسليطها الضوء على الصعوبات المحتملة التي تحول دون تحقيق المستخدمين لإشباعاتهم ضمن ممارساتهم الإخبارية.


وعبّر المستطلعون من خلال هذه الدراسة عن اهتمام أوسع بالأخبار ذات الطابع المحلي أو الوطني مقارنة بأخبار الشؤون الدولية.


ووصف الشاب البحريني مواقع الأخبار على الإنترنت بأنها مفيدة أو مفيدة جدًّا في تزويد المستخدمين بالأخبار في جميع المجالات المحلية والسياسية والاجتماعية والثقافية والفنية، باستثناء تعبيره عن استفادة أقل من الأخبار الاقتصادية والطبية والعلمية.


ووضع المستخدم البحريني الشاب استخدامه لأخبار المواقع على الإنترنت أساساً ضمن مفهوم الحرية والتحكم في أدوات الاستخدام، مشيراً إلى أنَّ ما يشجّعه على عملية الاستخدام هي القدرة على الاطلاع على الأخبار في أي وقت، وسهولة الوصول إلى الأخبار على الإنترنت، وكذلك إمكانية الحصول على الأخبار محدّثة.


وضمن منظور نظرية الاستخدام والإشباع، اتضح بحسب النتائج أن المستخدم البحريني الشاب، يبدو مستخدماً نشطاً يوظف تقنيات وتكنولوجيا الإنترنت المتوفرة ليمارس العديد من النشاطات الإعلامية المرتبطة بمواقع الأخبار ويُشبع احتياجاته منها، فيستخدم محركات البحث للاطلاع على الأخبار التي تهمه، ويشارك بكثافة في مواقع التواصل الاجتماعي حول الأخبار، لكنه يبقى مستخدماً أكثر تصفحاً للأخبار من قراءتها، مع تركيز أكبر على استخدام الفيديو الإخباري.


ويعد الإنترنت بالنسبة للمستخدم، أول وسيلة للاطلاع على حصول حدث ما، لكنه لا يقتصر على القراءة المجرَّدة، بل يتجاوزها لإثراء معلوماته حول الحدث من خلال زيارة مواقع أخرى أو الضغط على الوصلات ذات الصلة.


واتضح أن الهاتف الذكي أصبح يؤدي دوراً أساسياً في تزويد المستخدمين بالأخبار بما يوفره من تطبيقات إعلامية للأخبار العاجلة، باتت بدورها تمثل مدخلاً جيداً لتعزيز نشاط المستخدم ضمن استخدام الأخبار على مواقع الإنترنت بشكل عام.


وعن الصعوبات التي تحول دون اكتمال تجربة إخبارية ناجحة وتحقيق إشباع حقيقي للاستخدام، أفادت نتائج الدراسة بأن المستخدم البحريني الشاب عبَّر في كثير من الأحيان عن انزعاجه من من الإعلانات القسرية التي توضع خاصة في جسم الأخبار، خصوصاً بالنسبة للتطبيقات الإخبارية على الهاتف الجوال التي تفرض في كثير من الأحيان بضع ثوانٍ من إعلانات الفيديو قبل الوصول إلى الخبر.