أ. د. حمزة: تمكين ذوي العزيمة إسهام في صناعة المستقبل وفق شروط الاستدامة

طلبة جامعة البحرين يقترحون طرح مقرر لغة الإشارة في المرحلة الابتدائية

مطالب بتفعيل ساعتي الراحة للأشخـاص العامـلين من ذوي الإعاقة

25% من المجتمع على الأقل لديهم أقرباء من ذوي الاحتياجات الخاصة

News 5 12 2018 3j

News 5 12 2018 3bدعا رئيس جامعة البحرين الأستاذ الدكتور رياض يوسف حمزة إلى إشاعة الوعي فيما يتعلق بحقوق ذوي العزيمة وتمكينهم، مشدداً على أنَّ ذلك من شأنه الإسهام في صناعة المستقبل وفق شروط الاستدامة.

جاء في ذلك في احتفالية نظمها مركز العيادة القانونية وحقوق الإنسان في جامعة البحرين بمناسبة اليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة الذي يصادف الثالث من ديسمبر في الحرم الجامعي يوم الأحد الماضي.

واختارت العيادة القانونية أن يكون موضوع مشروع التخرج لطلبة مقرر العيادة القانونية في هذا الفصل بشأن حقوق ذوي الإعاقة.

وأعرب رئيس الجامعة عن سعادته "بحضور طلبة مركز العيادة القانونية وحقوق الإنسان المنوط بهم الإلمام بحقوق ذوي الإعاقة، ومن ثم تحويل هذه المعرفة إلى بحث نهائي".

وقال أ. د. حمزة: "إن ذلك يضمن أن نشهد في المستقبل المنظور مجموعة من خريجي الجامعة يملكون الوعي اللازم للتأكد من نيل أصحاب هذه الفئة حقوقهم غير منقوصة ما يؤهلهم للانخراط بشكل أكبر في مجتمعهم أولاً، وإبراز طاقاتهم بلا مشكلات ثانياً، والإسهام في صناعة المستقبل".

وشدد رئيس الجامعة على أهمية "إيجاد بيئة جامعية صديقة لهم تتفهم حاجاتهم، وتعي متطلباتهم، وتسخر لهم ما يعينهم بسخاء ومحبة كبيرين"، وهو الأمر الذي تحرص عليه جامعة البحرين.

وشارك في الاحتفالية نائب رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان عبدالله أحمد الدرازي، والعمداء، وأعضاء هيئة التدريس وعدد كبير من الطلبة لا سيما من فئة ذوي العزيمة.

ومن ناحيته، أكد عضو مجلس أمناء مفوضية المؤسسة الوطنية لحقوق المعاقين الدكتور محمد عبدالكريم المناعي أهمية أن يكون هذا اليوم وقفة مراجعة وتحليل واسع للسياسات المطبقة تجاه هذه الفئة التي تهم بصورة مباشرة نحو 25% من المجتمع البحريني الذين لديهم أقرباء من ذوي الإعاقة.
News 5 12 2018 3e

وأشاد في كلمة ألقاها نيابة عن ضيف شرف الحفل رئيس مجلس أمناء المؤسسة الوطنية لخدمات المعاقين الشيخ دعيج بن خليفة آل خليفة بدور جامعة البحرين في بناء قدرات أبنائها الطلبة بمن فيهم الطلبة ذوي الإعاقة.

ومن جانب آخر، قال المناعي: "على الرغم من تحقيق إنجازات عدة في مجال تمكين ذوي الإعاقة إلا أن بعض القوانين لم تجد طريقها للتنفيذ مثل ما يتعلق بمنح ذوي الإعاقة أو أحد والديه ساعتي راحة أو رعاية أثناء العمل".

وأوضحت مديرة مركز العيادة القانونية وحقوق الإنسان الدكتورة وفاء يعقوب جناحي أن "هذه المبادرة وسمت بعنوان (ذووي العزيمة)، وهي التسمية التي أطلقها سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة الرئيس الفخري للاتحاد البحريني لرياضة ذوي الإعاقة على ذوي الاحتياجات الخاصة".

وأضافت د. جناحي: "انطلاقاً من مبادرة سموه التي أعلن عنها في مؤتمر متخصص لذوي الاحتياجات أردنا تسليط الضوء على حقوق هذه الفئة، وإنجازاتها، وأن نستعرض معالم تجربة الجامعة في دمج ذووي العزيمة ضمن المجتمع الجامعي".

وفي المعرض المصاحب الذي نظمه طلبة المركز قدم طلبة مقرر العيادة القانونية عدة توصيات هي ثمرة المشاريع البحثية التي نفذوها.

وقرأت الطالبة في العيادة هيا الغامدي التوصيات، وكان من بينها توصيات تربوية، نحو: تعيين هيئة تعليمية متخصصة بلغة الإشارة لضمان تعليم الطلبة ذوي العزيمة، وطرح مقرر لغة الإشارة لجميع الطلبة في المرحلة الابتدائية لضمان نجاح عملية الدمج، وتوفير مختلف الأجهزة الإلكترونية المستخدمة في المجالات التعليمية لهذه الفئات.

News 5 12 2018 3i

وفيما يتعلق بالتوصيات المرفوعة لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية شدد الطلبة على أهمية تفعيل ساعتي الراحة للأشخاص العاملين من ذوي العزيمة ومن يقوم برعايتهم، وتشكيل لجنة تشرف على حسن معاملة الأشخاص ذوي الإعاقة في بيئة العمل.

وقدم الطلبة ذوي العزيمة عدة فقرات، حيث ألقت الطالبة هنوف حمود قصيدة شعرية، وعزف الطالب أحمد فواز مقطوعة مسرحية، بينما كان الرسام عقيل حسين يرسم شعار الاحتفالية.

وعرضت الخريجة في الجامعة فاطمة شاهين تجربتها بعد أن فقدت بصرها خلال فترة الدراسة الجامعية، وكيف تخطت الصعاب، مشددة على أهمية الدعم النفسي، وتعزيز الثقافة التربوية التي تنهض بذوي العزيمة، وزرع الثقافة الإيجابية لدى النشء.

وعرفت شعبة ذوي الإعاقة في عمادة شؤون الطلبة بخدماتها خلال مادة فلمية في الاحتفالية، قبل أن تعرض العيادة القانونية مادة فلمية تؤكد على أهمية دمج ذوي العزيمة.

وأشاد عميد كلية الحقوق بالجامعة الأستاذ الدكتور صبري حمد خاطر بالفعالية، مؤكداً أن البحرين تمنح ذوي الإعاقة عناية مميزة، حيث تتجلى تلك العناية في جميع المؤسسات، وفي مقدمتها الجامعة الوطنية.

وقال: "هنالك ثقافة عامة بشأن تمكين ذوي الإعاقة، وتوفير الخدمات والمرافق التي يحتاجون إليها".