جانب من المناقشةرأت دراسة علمية في جامعة البحرين أن الأديب عماد الدّين خليل تمكن من التنويع من مسوغات كتابة الرّواية التّاريخية ومبرراتها، حيث لُمست في كتاباته أهداف قومية ووطنيّة ودينيّة، تتخذُ رمزاً لقضايا مُعاصرة أو إدانة لواقع معيش، بالإضافة إلى استطاعته بفعل التجريب الابتعاد عن الحكاية المرويّة أو الحدث المسرود، وقد شكل حضور التناص الدّيني والصّوفي في رواياته ثراءً لغويّا لما صاحبه من فصاحةٍ وبلاغةٍ، وإِضفاء بُعدٍ عميقٍ لتصورات الرّوائي.

وهدفت الدراسة التي قدمتها الطالبة في برنامج ماجستير اللغة العربية بجامعة البحرين أماني العمري إلى الوقوف عند مظاهر التجريب الروائي عند الأديب عماد الدين للإسهام في دراسة أعمال أديب أسدَى إلى الأدب خدمات جليلة، ولما حققته الرّواية في العقود الأخيرة من تطورات ونماءات.

ووسمت الدراسة التي نفذتها الباحثة العمري استكمالاً لمتطلبات نيل درجة الماجستير في اللغة العربية بعنوان: "مظاهر التّجريب الرّوائي عند عماد الدّين خليل".

وأرجعت الباحثة سبب التحول والتغير في الكتابة الروائية إلى التغيّر الذي شهدته المجتمعات العربيّة في مختلف المجالات السياسيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة، فلم تعد الرّواية التّقليدية قادرة على التّعبير عن التغيرات الاجتماعية التي طالت أفرادها، وما تبعها من تغير في الأنماط والعادات.

وركزت أماني في هذه الدراسة من خلال الوقوف على التّجريب الرّوائي عند عماد الدين خليل على جوانب عديدة منها: الوقوف على أهمية التجريب وأبرز المظاهر المتعلقة به في مجال الرواية بشكل عام، وعند الكاتب

جانب من المناقشةوالروائي عماد الدين خليل بشكل خاص، وتبيان أهم الخصائص الفنّية الجديدة التي أضافها عماد الدين خليل على التجريب الرّوائي لهذا النوع من الروايات، وخاصة على مستوى اللغة الشّعرية والشّخصية والحبكة والرُّؤية المكانيّة والزّمانية والحوار وتعدُّد الرُّواة وإدخال الرّمز، وتوضيح أهم الدّلالات التي ترتَّبت على كل منها.

كما ذكرت الباحثة سبب اختيارها للأديب عماد الدين خليل كونه كاتباً ومُفكراً ومؤرخاً وناقداً وشاعراً وروائياً وقاصاً، امتلك ناصية اللغة وثراء المعرفة وطرائق الحِجاج والإقناع، بالإضافة إلى سعة اطلاعه على التاريخ العربي والإسلامي، بوصفه أستاذًا للتاريخ في أكبر جامعات العراق، وعدة جامعات تنقل بينها في عدد من البلدان العربية والإسلامية.

وأوضحت العمري أن لعماد الدين خليل من الإنتاج الروائي ثلاث روايات: "الإعصار والمئذنة"، ورواية "السيف والكلمة "، ورواية ثالثة هي "مذكّرات جندي في جيش الرّسول عليه الصلاة والسلام"، وهو بصدد نشر روايته الرّابعة "السّكين في الظّهر".

وتألفت لجنة المناقشة من: أستاذ اللغة العربية في جامعة البحرين الدكتور أحمد محمد ويس مشرفاً، وعضو هيئة التدريس في جامعة الإمارات العربية المتحدة الدكتور جمال محمد مقابلة ممتحناً خارجياً، وأستاذ النقد الروائي المسرحي في جامعة البحرين الأستاذ الدكتور إبراهيم عبدالله غلوم ممتحناً داخلياً.