ضمن سلسلة محاضرات لمركز حاضنة الأعمال

"مشروعي من فكرتي" في جامعة البحرين


نجيب غربال خلال المحاضرةدعا رئيس شعبة ترويج وتعليم ريادة الأعمال بمركز حاضنة الأعمال في جامعة البحرين نجيب محسن غربال إلى ضرورة الاهتمام باختيار الفكرة المناسبة لإقامة أي مشروع استثماري، مؤكداً على أن نجاح المشروع أو فشله يرتبط بذكاء الشخص في اختيار الفكرة المناسبة والمتوافقة مع حاجات الناس، وطبيعة السوق.

وقال في المحاضرة الموسومة بــ "مشروعي من فكرتي" - التي أقيمت في مبنى الآداب بحرم الجامعة في الصخير – "إن فكرة المشروع تبنى على ملاحظة الواقع، مع ضرورة وجود خطة محكمة للتنفيذ، مع التأكيد على الميزة التنافسية التي تتمتع بها فكرة المشروع، مقارنة بالأفكار الموجودة في السوق المستهدف".

وأشار إلى أن الفكرة ما هي إلا فرصة استثمارية جديدة، أو تطوير لمشروع قائم فعلياً، أو أن الطلب في السوق أكبر من العرض، مشدداً على أهمية دراسة الجدوى للمشروع، والتي تتكون من مرحلتين: مبدئية قبل البدء بالمشروع، وأخرى مفصَّلة بعد اتخاذ قرار تنفيذ المشروع.

وأوضح غربال بأن دراسة الجدوى الاقتصادية تتفرع إلى عدة اقسام، وإن دراسة الجدوى البيئية هي إحدى هذه الأقسام، وتصنف هي الأخرى إلى ثلاثة أقسام وهي: مشاريع يطلق عليها (المشاريع السوداء) كونها مخالفة لأنظمة البلد وقوانينه، التي لا يمكن أصلاً التفكير فيها من الأساس، وهناك مشاريع رمادية، وهي تلك التي على الرغم من أضرارها على البيئة مثلاً، إلا أن المستثمر يمكنه تنفيذها بعد التزامه بإجراءات حفظ البيئة وسلامتها، أما عن المشاريع البيضاء، فهي التي يمكن تطبيقها لعدم تأثيرها سلباً في البيئة ولعدم مخالفتها لقوانين البلد، مؤكداً على مراعاة التنوع في الأفكار لعدم الوقوع في إشكالية تضخم المشاريع في السوق كفتح المطاعم أو صالونات التجميل.

ومن صفات رائد الأعمال بحسب غربال: اقتناص الفرص الاستثمارية، والثقة بالنفس، وتنظيم الأعمال بشكل فعال، والمبادرة، وتحويل الأفكار لخدمات ومشاريع، والإصرار على النجاح، والميل إلى المجازفة والمخاطرة.

وأكد غربال على أهمية الفكرة الاستثمارية "الفكرة مهمة ولكن الأهم كيف تطبق هذه الفكرة"، لافتاً إلى عناصر الفكرة الاستثمارية التي منها: وجود طلب يفوق العرض، والقدرة على اختراق السوق، وإشباع حاجة غير مشبعة، منبهاً إلى أن ليست كل فكرة استثمارية تمثل بالضرورة فرصة تصلح لتأسيس مشروع ناجح اقتصادياً، وذلك لاعتبارات منها مدى شدة المنافسة في السوق، وقوانين البلد، وإمكانية توفر ونقل التكنولوجيا المطلوبة، وجاهزية البنى التحتية التي يتطلبها المشروع، والقدرة والرغبة الشرائية عند المستهلك.