في ختام مؤتمر "آفاق التعليم النظامي في مملكة البحرين"

أولوية ترسيخ قيم المواطنة والدور التعليمي للمرأة البحرينية في المنطقة


جوانب من مؤتمر آفاق التعليم النظامي في مملكة البحرين


جوانب من مؤتمر آفاق التعليم النظامي في مملكة البحريناختتم المشاركون في مؤتمر "آفاق التعليم النظامي في مملكة البحرين"، يوم الأربعاء الموافق 17 أبريل 2019 أعمالهم بمجموعة من التوصيات التي من المؤمّل أن تسهم في الارتقاء وتطوير التعليم النظامي في مملكة البحرين. وأكد والباحثون والأساتذة في جامعة البحرين أهمية ترسيخ قيم المواطنة، وتسليط الضوء على دور المرأة البحرينية في مجال التعليم والتنمية في المنطقة.

وافتتح رئيس جامعة البحرين الأستاذ الدكتور رياض يوسف حمزة أعمال المؤتمر يوم الثلاثاء 16 أبريل 2016، وتحدث خلال كلمة ألقاها عن التطور الذي شهده قطاع التعليم في مملكة البحرين خلال مائة عام مضت منذ تأسيس أو مدرسة نظامية في العام 1919م. وقال إن قطاع التعليم قد حظي بالاهتمام الحكومي وبمُساندةٍ شعبيةٍ، شملت كُل أطياف المُجتمع خصوصاً أعيان البحرين وتُجارها وعلمائها، مما يعكس الوعي المُجتمعي الذي تحلى به شعب البحرين وتطلعه للارتقاء بالتعليم في مملكة البحرين، لافتاً إلى دور رواد التعليم النظامي في البحرين البار في هذا التأسيس والتطوير والنهوض.

وأشار أ.د حمزة إلى الإنجازات التي حققتها جامعة البحرين خلال الأعوام الأخيرة على مستوى المحافل العربية والدولية، وقال: " إن الجامعة حققت مؤخراً المرتبة الأولى محلياً و213 عالمياً على مقياس مؤسسة التايمز للتعليم العالي المُتخصصة في مجال تصنيف الجامعات عالمياً من بين 500 جامعة في العالم في مجال تأثير الجامعات وتحقيقها لأهداف التنمية المُستدامة".

وقال أيضاً إن الجامعة نالت في آخر تصنيف الذي نُشر عام 2018م المرتبة الأولى بين جامعات المملكة والمرتبة 25 بين الجامعات العربية من بين أكثر من 1,000 جامعة مُحققةً بذلك قفزةً بمقدار 17 رُتبةٍ في أقل من ثلاث سنوات، وذلك بحسب التصنيف الصادر عن مركز تصنيف الجامعات العالمي (QS)".

جوانب من مؤتمر آفاق التعليم النظامي في مملكة البحرينودعا المتحدثون خلال المؤتمر الذي نظمه قسم العلوم الاجتماعية في كلية الآداب بجامعة البحرين، إلى ضرورة الاهتمام بالدورات والبرامج التعليمية للخطة الوطنية لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم المواطنة، والاهتمام بتاريخ الشخصيات التي أسهمت في مسيرة التعليم النظامي الرسمي والتنوير في مملكة البحرين، وتشجيع المرأة البحرينية على الانخراط في التعليم الصناعي، وحث القطاع الخاص على الاستثمار فيه.

ومن جانبه، قال عميد كلية الآداب الدكتور عبدالعزيز بوليلة تأتي أهمية هذا المؤتمر تزامناً مع احتفالات مملكة البحرين بمئوية التعليم النظامي في مملكة البحرين، مؤكداً أن البحرين كانت ولازالت سبَّاقة على مستوى الخليج في قطاع التعليم. وقال د. بوليلة إن المؤتمر يهدف إلى بحث جوانب القوة في التعليم النظامي خلال مائة عام، وكذلك يسلِّط الضوء على التحديات التي تواجه عملية التعليم عموماً ولاسيما في ظل التطور التكنولوجي والتقني، وتحديات سوق العمل ومخرجات التعليم ومدخلاته، والتأكيد على دور المرأة الريادي في عملية التعليم.

وأكد المشاركون استمرار تحسين التعليم مُدخلاً، ومُخرجاً في كافة مراحله تحقيقاً للهدف الرابع من أهداف التنمية البشرية المُستدامة، ودفعاً لمكانةِ البحرين في مؤشر التنمية البشرية، والاهتمام بالأرشيف والمصادر المحلية والعربية والأجنبية للمُساهمة في قراءة تاريخ التعليم النظامي في البحرين وفي منطقة الخليج العربي، وكذلك الاهتمام بتعزيز دور المتاحف في العملية التعليمية.

جوانب من مؤتمر آفاق التعليم النظامي في مملكة البحرينواستعرض أساتذة جامعة البحرين في اليوم الأول من المؤتمر خمس أوراق عمل هي: "التنمية البشرية والتعليم في مملكة البحرين" للدكتور بسيوني علي عبدالرحمن، و "تحديات إصلاح التعليم النظامي في البحرين خلال فترة الحرب العالمية الثانية" للدكتور حمد إبراهيم عبدالله، و"التعليم بوصفه تنويراً .. فكرة التقدم وبدايات التعليم النظامي في البحرين" للدكتور نادر كاظم، و "نشأة وتطور التعليم النظامي في مملكة البحرين" للدكتورة شرف شرف محمد المزعل. كما تخللت جلسات الحوار والبحث مداخلات واستفسارات أدلى الحضور والأساتذة أسهمت في إثراء محتوى المؤتمر.

وضمَّ اليوم التالي ست أوراق عمل بحثت في عناوين عدة هي: "تطور حركة التعليم في مملكة البحرين في ثلاثينيات القرن العشرين" للدكتور خالد إسماعيل الحمداني، و"التعليم الفني والمهني في مملكة البحرين: الأبعاد الثقافية" للدكتور محمد عبدالبديع، والدكتورة موزة عيسى الدوي، و"المرأة والتنمية الإنسانية والتعليم النظامي في البحرين" للدكتورة أحلام راشد القاسمي، و"دور المرأة البحرينية في رفد التعليم في مملكة البحرين قدمتها بثينة خليفة قاسم، و"في مئوية التعليم النظامي في البحرين.. رؤية تطويرية لدور التقويم التربوي وأهدافه" قدمها الأستاذ الدكتور نعمان محمد الموسوي. وشارك في إدارة جلسات الحوار الباحث الأكاديمي في مركز دراسات البحرين الدكتور عبدالله عبدالرحمن يتيم، ورئيس قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية الدكتور خليفة ياسين بن عربي، ورئيسة قسم الإعلام والسياحة والفنون الدكتورة مها سامي الراشد، والأستاذ المساعد بقسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية الدكتورة ضياء عبدالله الكعبي.