حوارية تعرف الطلبة بتقاطع السرديات في مجالاتها

د.بوليلة: السرديات عنصر مهم في البناء المعرفي للطلبة


News 21 04 2019 11


أكد عميد كلية الآداب في جامعة البحرين الدكتور عبدالعزيز محمد بوليلة، أهمية تداخلات السرديات وتنوعها باعتبارها مزيجا من كافة المجالات والعلوم الإنسانية والاجتماعية، مما يسهم في بناء التكوين العلمي والثقافي للطلبة.

جاء ذلك، خلال حوارية نظمتها اللجنة الاجتماعية والثقافية بعمادة شؤون الطلبة في جامعة البحرين بإشراف أستاذة اللغة العربية المساعد في جامعة البحرين الدكتورة ضياء عبدالله الكعبي، موسومة بعنوان "تقاطعات السرديات والفنون الجميلة والسينما.. جماليات التأويل"، أقيمت مؤخرا بمركز تسهيلات البحرين للإعلام.

وركزت الحوارية على نشأة السرديات وتداخلاتها المتنوعة التي تعقبها مرحلة التأويلات في مختلف المجالات من بينها: القصص، والفن، والسينما.

وتحدث في الحوارية - التي أدارها أستاذ الإعلام المساعد بكلية الآداب الدكتور عبدالناصر فتاح الله - الأستاذ المساعد في قسم اللغة العربية الدكتور محمد منذر عياشي، وأستاذة اللغة العربية المساعد الدكتورة ضياء عبدالله الكعبي، وأستاذة الفنون والتصميم في قسم الإعلام والسياحة والفنون الدكتورة جميلة محمد السعدون، وأستاذ الإذاعة والتلفزيون المساعد في القسم ذاته الدكتور محمد السيد.

وقدم المحاضرون صوراً وفيديوهات متعلقة بتقاطع السرديات في مجالاتها المتعددة.

وقال د. عياشي خلال كلمة ألقاها للفيلسوف الألماني نيتشه عن تأويلات الإنسان: "إن الإنسان كائن تشكله كينونات عديدة لا يستطيع من دونها أن يصنع لنفسه وجوداً، فهو يعيش بها ويتحرك من خلالها"، مشيرا إلى أهمية التأويل في إيصال الإنسان إلى طريق السكينة.

وأضاف، أن الإنسان يدور في حياته بين مدركين، وهما: حسي ومادي، وعقلي وتصوري، إذ يستطيع أن يسير في حياته المعرفية عبر تلقي المعلومات حسيا وتأويلها عقليا وتصورياً.

وعلى صعيد آخر، قالت د.الكعبي في حديثها الموسوم "السرديات العابرة للحدود... سرد أشياء الكون" عن التحليل البنيوي للسرديات لدى الناقد الأدبي الفرنسي رولان بارت: "إن السرديات عابرة للحدود ولا تقتصر على تحليل النص الأدبي فقط، بل تصل إلى تحليل الصور الثابتة والمتحركة عبر الخليط المنظم في المواد السردية الحاضرة في الإساطير والقصص التاريخية والمسرح والدراما والرسومات، وغيرها".

وأضافت د. الكعبي "إن المحكيات والسرديات حاضرة في جميع الأزمنة والأمكنة، ولكل جماعة بشرية لها حكايتها الخاصة بها التي تمثلها لتاريخ العالم والكون، وتكون لها حكاية مقدسة تأسيسية ومرجعية"، مشيرة إلى وجود أساطير تأسيسية في تواريخ الدول ظهرت لتشكيل دولة ما أو حضارة أو ثقافة وغيرها".

وحول نشأة السرد في مجال الفنون قدمت د. جميلة السعدون عرضا بعنوان "السرديات البصرية في الفنون التشكيلية... حكايات في تاريخ الفن"، عرفت من خلاله الفن السردي بأنه: "الفن الذي يحكي قصة، إما لحظة في قصة مستمرة أو سلسلة من الأحداث تتكشف مع مرور الوقت"، مشيرة إلى أن الحفاظ على التراث والقصص للأجيال وتعليم الجماهير والحفاظ على سلطة الحاكم من أبرز الأسباب التي أدت إلى ظهور الفن السردي.

وأضافت، "أن السرد يتفرع إلى أنواع عدة من بينها: سرد المشهد الواحد، والسرد المتواصل، والكامل، والبانورامي".

وحول مراحل تطور الفن السردي قالت د.السعدون: "أن الفنون السردية تضمنت مراحلها الأولى الصور والرسومات، وثم انتقلت في مرحلتها الثانية إلى الرموز، إلى أن تطورت إلى الكتابة الهجائية بالحروف والكلمات في مرحلتها الثالثة".

ومن الفنون السردية التي بزغت في الحضارات القديمة ذكرت كل من: الرسومات على الألواح الخشبية التي تعبر عن الوثائق والقصص التاريخية في حضارة مصر، والأختام المنقوشة على الأحجار الإسطوانية في حضارة بلاد الرافدين للدلالة على حدوث واقعة ما، بالإضافة إلى الرسومات على اللوحات الجدارية في سراديب الموتى التي استخدمت لممارسة الطقوس المسيحية في الحضارة الرومانية.

ومن جانب آخر، قدم د. السيد عرضا فيليما للمخرج الأمريكي ديفيد لينش بعنوان "برزخ ديفيد لينش"، تطرق من خلاله عن اختلاف التأويلات للسرديات السينمائية.