دعت إلى إنشاء جمعيات أهلية تختص بالتوعية البيئية والتثقيف

News28062020 3bاقترحت أطروحة علمية في جامعة البحرين أن تصدر مملكة البحرين قانوناً خاصاً بتغير المناخ، بحيث تصدر بموجبه جميع الجهود القانونية الأخرى الخاصة بتغير المناخ، وعدم الاكتفاء بقانون البيئة الحالي أو المزمع إصداره.

كما اقترحت إنشاء جمعيات أهلية تختص بالتوعية بقضية تغير المناخ في مملكة البحرين، مما يشكل إسهاماً من قبل المملكة ووفاءً بالتزاماتها المتعلقة بالتوعية والتثقيف في هذه القضية.

جاء ذلك في توصيات أطروحة علمية في كلية الحقوق بجامعة البحرين قدمها الطالب عبدالله حسن العنزي استكمالاً لنيل درجة الماجستير في القانون العام.

وكانت لجنة امتحان ناقشت الباحث العنزي في أطروحته، وذلك عبر تقنية الاتصال المرئي، وتكونت اللجنة من: عضو هيئة التدريس في كلية الحقوق بجامعة البحرين الدكتور محمد عبدالله نعمان مشرفاً، وعضو هيئة التدريس قي الكلية نفسها الدكتور محمود السيد حسن ممتحناً داخلياً، والأستاذ المساعد بكلية الحقوق في جامعة السلطان قابوس في سلطنة عمان الدكتور عبدالله عمار المحجوب ممتحناً خارجياً.

وقال الباحث العنزي: "تعد قضية تغير المناخ من أهم القضايا المعاصرة التي تشغل المجتمع الدولي وأشخاصه من الدول والمنظمات التي تحاول جاهدةً التوصل إلى سُبل للتصدي لآثاره ومنع حدوثه أو تطوره على أقل تقدير، فقضية تغير المناخ خطرٌ يتهدد جميع أشكال الحياة على وجه الأرض"، مشيراً إلى أن "هذه الدراسة جاءت لسبر أغوار نصوص اتفاق باريس 2015م، لتغير المناخ ومعرفة ما احتوته هذه النصوص من التزاماتٍ على عاتق الدول والأطراف في الاتفاق".

وتطرقت الدراسة إلى موقف مملكة البحرين كأحد الأطراف في اتفاق باريس لتغير المناخ من هذا الاتفاق ومن الالتزامات والحقوق التي أنشأها لها، مع تسليطٍ للضوء على أهم جهود المملكة في مكافحة الظاهرة بشكلٍ عام.News28062020 3a

واعتمد الباحث العنزي في دراسته على المنهج التحليلي، وذلك من خلال التحليل الدقيق لنصوص وأحكام اتفاق باريس 2015م لتغير المناخ، ونصوص الوثائق الدولية الأخرى المرتبطة بالاتفاق من قرارات سابقة ومصاحبة للاتفاق صادرة عن الهيئة التي أبرمت الاتفاق وهي مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية 1992م، بشأن تغير المناخ، ونصوص اتفاقيات أخرى تتعلق بالموضوع ذاته.

ووجدت الدراسة أن جميع الالتزامات الواردة في اتفاق باريس 2015م لتغير المناخ، هي التزاماتٌ بسلوك وبالقيام بعمل وليست التزاماتٌ بتحقيق نتيجة معينة، مشيرة إلى أن أقوى الالتزامات الواردة في الاتفاق هي المتعلقة بالتخفيف من الانبعاثات، بينما غالبية النصوص غير ملزمة بشكل قطعي.

وبحسب رصد الدراسة فقد انضمت مملكة البحرين إلى جميع اتفاقيات تغير المناخ حتى الآن بما فيها اتفاق باريس 2015م لتغير المناخ، وتحرص في جميع تشريعاتها على اختلاف درجاتها على تضمين مسائل البيئة بكافة عناصرها مما يعني شمول حماية المناخ بهذه التشريعات.

غير أنها لفتت إلى عدم وجود قانون خاص بتغير المناخ في البحرين، وإنما يتم معالجة مسائل تغير المناخ عبر قوانين أخرى أهمها القوانين التي تعنى بالبيئة وحمايتها، ولا يتضمن قانون البيئة الحالي لمملكة البحرين ولا مسودة القانون الجديد أي إشارة إلى قضية تغير المناخ.

ودعت الدراسة إلى تضمين قانون البيئة الجديد المعروض على المجلس التشريعي لمملكة البحرين فصلاً أو باباً خاصاً بتغير المناخ، مع الإشارة في ديباجته إلى الاتفاقيات الدولية المناخية وأهمها اتفاق باريس 2015م، لتغير المناخ.