استعرضها باحث بملتقى قانوني في جامعة البحرين

دراسة تدعو لإنشاء لجان قانونية تبحث العقود المتعثرة بسبب "كورونا"


صور جلسات المؤتمر


دعت دراسة علمية - في ملتقى نظمته جامعة البحرين مؤخراً - إلى إنشاء لجان قانونية متخصصة للنظر في القضايا الصغيرة المتعلقة بالعقود الإدارية التي بات تنفيذها مستحيلاً بالنسبة إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة، وذلك بالنظر إلى التداعيات الاقتصادية التي فرضتها جائحة كورونا.

ونظمت جامعة البحرين حديثاً الملتقى الدولي "الأبعاد القانونية والموضوعية والإجرائية لجائحة كورونا (كوفيد-19) بمشاركة خبراء وأكاديميين قانونيين.

ونبهت الدراسة - التي استعرضها أستاذ القانون بكلية الشرطة بأكاديمية سعد العبدالله للعلوم الأمنية بدولة الكويت الدكتور ماجد ملفي الديحاني - إلى أن المؤسسات الصغيرة لن تستطيع تحمل التداعيات الاقتصادية أو حتى أعباء التقاضي، وهو الأمر الذي يتطلب إنشاء لجان قانونية متخصصة للنظر في القضايا ومحاولة التوفيق بين الأطراف محل النزاع.

وأفاد الباحث د. ماجد الديحاني بأن ما فرضته جائحة كورونا قد يرقى لوصفه "القوة القاهرة" التي تجعل من تنفيذ العقد مستحيلاً خصوصاً إذا ما تيقنا بأن الظروف المستجدة مستقلة عن إرادة المتعاقدين، وغير متوقعة، ولا يمكن دفعها بحال من الأحوال.

وقال: "في الوقت نفسه نعتقد أنه من الصعب تكييف جائحة كورونا المستجدة بوصفها محدداً ثابتاً، كأن تكون قوة قاهرة، أو ظرفاً طارئاً، بل يجب دراسة كل حالة على حدة وفق مدى تأثرها بهذه الجائحة".

وأضاف "نحن نعلم أن آثار الجائحة لم تمتد لجميع القطاعات الاقتصادية بقوة التأثير نفسه، بل أن تأثيرها على التعاقدات ليس بالمستوى نفسه، وإنما يختلف من مكان لآخر، ودولة لأخرى".

وأشار د. الديحاني إلى وجود عقود لم تتأثر بالجائحة، في حين بات الالتزام بعقود أخرى مستحيلاً، في المقابل أصبحت بعض العقود مرهقة، وهنا من الأهمية بمكان تطبيق نظرية الظروف الطارئة.

ومما يجدر ذكره أن أثر القوة القاهرة في حال ثبوتها يحرر المتعاقد من التزاماته بالتنفيذ، ويعفيه من المسؤولية عن عدم التنفيذ، كما القوة القاهرة تجرد الإدارة من سلطتها في توقيع جزاءات على المتعاقد لعدم تنفيذه التزامه.

وكان الملتقى استضاف شخصيات قانونية بارزة من بينهم رئيس محكمة التمييز نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء المستشار عبدالله بن حسن البوعينين، الذي تحدث عن الإجراءات والجهود التي بذلتها مملكة البحرين من أجل تسيير عمل المحاكم، وتحقيق العدالة الناجزة في ظل جائحة كوفيد-19.