في ختام مؤتمر "البرامج التمهيدية في التعليم العالي" الذي نظمته جامعة البحرين

الخبراء يؤكدون أهمية إدامة التفكير في البرامج التمهيدية في مؤسسات التعليم العالي



   

أجمع المشاركون في المؤتمر الدولي الأول "البرامج التمهيدية في التعليم العالي: بوابة نحو النجاح" الذي نظمه مركز اللغة الإنجليزية بجامعة البحرين على أهمية إعادة التفكير المستمر في تصميم البرامج التمهيدية الممنهجة وتنفيذها في مؤسسات التعليم العالي.

جاء ذلك في ختام المؤتمر الذي أقيم يومي السبت والأحد (31 مارس و1 أبريل 2018م) تحت رعاية رئيس جامعة البحرين الأستاذ الدكتور رياض يوسف حمزة، في فندق آرت روتانا أمواج، بحضور كثيف من المسؤولين والأساتذة المهتمين بالبرامج التمهيدية في مؤسسات التعليم العالي في مملكة البحرين، وعدد كبير من الخبراء وأصحاب التجارب في هذا المجال من مختلف دول العالم.

وقالت مديرة مركز اللغة الإنجليزية الدكتورة غادة جاسم: "لقد حقق المؤتمر أهدافه التي أقيم من أجلها، وذلك بحصول المشاركين من جامعة البحرين والجامعات الأخرى، على كمٍّ كبير من التجارب والخبرات الكثيفة التي تم عرضها يومي المؤتمر"، مشيرة إلى دعوة المشاركين إلى ضرورة تكرار هذا المؤتمر في السنوات المقبلة، نظراً لأنه يضع الجميع على آخر المستجدات في برامج السنة التمهيدية التي تعد من أهم سنوات الدراسة للطالب الجامعي، التي كلما قويت، قلّت العوائق التي قد يواجهها الطالب في سنوات دراسته.

وقد توصّل المشاركون أيضاً في ختام المؤتمر إلى أن التعاون بين أعضاء هيئة التدريس والشراكة مع المؤسسات الأخرى في المملكة هي السبيل الأمثل للنهوض بجودة البرامج التمهيدية. كما أجمع الخبراء والأكاديميون في المؤتمر على أن تدريس اللغة الانجليزية ضمن البرامج التمهيدية لا ينبغي أن يقتصر على مهارات القراءة والكتابة والاستماع والتحدث فقط، بل يجاوزها إلى التركيز أيضاً على مهارات القرن الحادي والعشرين التي يحتاجها الطلاب في دراستهم الجامعية وحياتهم العملية مستقبلاً.

ورأى الخبراء والباحثون والممارسون الأكاديميون المجتمعون في المؤتمر مستقبلاً مشرقاً للبرامج التمهيدية في مملكة البحرين بفضل الجهود الحثيثة التي تبذلها جامعة البحرين في سبيل إقامة منبر للتعاون المشترك والتواصل بين مختلف الكليات والجامعات في المملكة ودول مجلس التعاون. كما خلُص المؤتمر إلى أنه يمكن لمملكة البحرين أداء دور فاعل لتكون مركزاً للبرامج التمهيدية في منطقة دول مجلس التعاون، فضلاً عن الدور الريادي الذي تقوم به جامعة البحرين لتحقيق هذا الهدف من خلال تنظيمها لهذا المؤتمر للوقوف على سبل تحسين البرامج التمهيدية لتحقيق المعارف الأكاديمية لأجيال المستقبل وتلبية تطلعات قطاعات الأعمال.

وقد استعرضت أوراق اليوم الثاني من المؤتمر المبادرات النشطة، ودور المؤسسات في خلق برامج تمهيدية مميزة تزود الطلاب بمجموعة أفضل من المهارات، وهي ورقة مقدمة من مركز اللغة الإنجليزية في جامعة البحرين، ومن كلية البحرين بوليتكنيك، حيث أشير إلى أن برامج عالمية تدعو الآن إلى تقوُّم برامج إعداد الطالب للدراسة الجامعية على أربعة مكونات رئيسية: المحتوى الأكاديمي، وإعداد اللغة الإنجليزية، ومهارات الدراسة والتكيف الثقافي، مع الإشارة إلى وجود أكثر من 1000 برنامج تمهيدي في جميع أنحاء العالم، ويتم تطبيق ثلثي هذه البرامج في البلدان الناطقة باللغة الإنجليزية.