DrAbdulAzizBuLaila

تُعدُّ كلية الآداب من أقدم الكليات في الجامعة وأعرقها حيث تعود جذورها إلى العام 1978 حينما أنشئت الكلية الجامعية للعلوم والآداب والتربية.

وخلال الأربعين سنة الماضية، تمكّنت كلية الآداب من إحداث جملة من التطويرات على جميع مدخلاتها بشكل علمي مدروس، إلى أن أصبحت اليوم تضم أكثر من أربعة عشر برنامجًا مختلفًا على مستوى البكالوريوس والدبلوم العالي والماجستير. ومما يميز كلية الآداب اليوم تنوّع برامجها العلمية التي تضم تخصصات علمية مختلفة مثل اللغة العربية والدراسات الإسلامية، واللغة الإنجليزية وآدابها، والإعلام وتفرعاته المختلفة من صحافة وتلفزيون وإذاعة وفنون وتصاميم غرافيكية وسياحة وإعلام رقمي، بالإضافة إلى الدراسات الاجتماعية المتنوعة التي تضم الجغرافيا، والتاريخ، وعلم الاجتماع، وعلم النفس بمساراته العلمية الدقيقة، كما تمتاز الكليّة أيضًا باهتمامها بدراسة الإنسان بوصفه محورًا أساسيًّا لشتى برامج التطوير والتنمية والتمكين، وحمله للأمانة التي تحدث عنها القرآن الكريم.

وعلى المسار الموازي للكليات الأخرى في الجامعة التي اهتمت بدراسة العلوم التطبيقية والهندسة والمال والأعمال وتقنية المعلومات والتربية والعلوم الصحية والدراسات التطبيقية؛ فقد تخصصت كلية الآداب بدراسة حضارة الإنسان وبيئته ولغاته المختلفة، وثقافاته المتعددة التي تؤكد هويته العربية ودينه الإسلامي وانتمائه لوطنه مملكة البحرين، وفق رؤية القيادة الرشيدة التي تؤكد دائمًا أن الإنسان هو أغلى ثروات هذا الوطن.

ولا غرو في ذلك حيث حظيت كلية الآداب بشرف تدريس مقررات متطلبات الجامعة الإجبارية، التي حددها مجلس الجامعة لتساهم في تكوين شخصية الطالب، بغض النظر عن تخصصه العلمي. كما أن للكلية دور كبير جدًا في تنمية مهارات الطلبة، وتعزيز اهتماماتهم المختلفة، وإبراز أدوارهم القيادية، عن طريق دعم الأنشطة اللاصفية المتنوعة.

ومن هذا المنطلق جاءت عملية التطوير والتحديث في كلية الآداب ليس فقط في التخصصات العلمية على مستوى البرامج الأكاديمية؛ وإنما أيضًا في البرامج الأساسية المساندة في البحث العلمي وجودة التدريس وربط مخرجات التعليم بمتطلبات سوق العمل، كما حددتها السياسة العليا لمملكة البحرين من خلال رؤية البحرين الاقتصادية 2030، وأكدتها إدارة الجامعة في محافل كثيرة، لا سيما في استراتيجياتها المتتابعة التي تبنّتها كلية الآداب ووضعتها نصب عينها من خلال خمس ركائز أساسية هي: الاهتمام بالتخصص العلمي، والتخصص الفرعي، والتدريب العملي، وتطوير مهارات الطالب في اللغة العربية واللغة الإنجليزية، ومهارات الاتصال واستخدام تقنية المعلومات في التعليم والتعلم الذاتي، لتسليح خريجي كلية الآداب بالعلم والمعرفة الشاملة، وتمكينهم من المنافسة الشريفة لاقتحام سوق العمل بكل ثقة واقتدار، ليكونوا بذلك أفضل اختيار لأرباب الأعمال محليًا وعالميًا على حدٍ سواء. ولهذه الأسباب؛ تطمح كلية الآداب في الفترة المقبلة في الحصول على الاعتمادية الدولية لجميع برامجها العلمية، والمحافظة على التميز من خلال الاستثمار في الإنسان والموارد البشرية ومن أجل مواصلة التنمية الشاملة لمملكة البحرين.


الدكتور عبدالعزيز بوليله

عميد كلية الآداب