الصخير: 18 نوفمبر 2008م
شدد مستشار سمو رئيس الوزراء للشؤون الثقافية الأستاذ محمد بن إبراهيم المطوع، على أن المؤسسات التعليمية أساس وصلب أية ثقافة متميزة في أي مجتمع من المجتمعات، معرباً عن تطلعه إلى شراكة بين جامعة البحرين ومركز البحرين للتميز بهدف نشر ثقافة التميز في المجتمع.
وقال المطوع، الذي يشرف على مركز البحرين للتميز، في الاجتماع الختامي لتحديد مؤشرات الأداء بجامعة البحرين أمس (الثلاثاء) "إنَّ ثقافة التميز ليست مواعظ ونظريات بل هي قيم لها معايير، ولتلك المعايير أدوات للقياس نستخدمها لتقودنا إلى النجاح ومعرفة مواقع القوة والضعف".
ويسعى مركز البحرين للتميز إلى تحقيق رؤية القيادة الرشيدة في تبني برامج عالمية وعلمية رصينة أثبتت نجاحها في القطاع الحكومي والقطاع الخاص بهدف التوصل إلى حلول إبداعية ومستدامة تتماشى مع رؤية البحرين 2030.
وأوضح المطوع أن "ثقافة التميز التي يسعى المركز إلى نشرها ليست غريبة على مجتمعاتنا، فهي من ثقافتنا الإسلامية، حيث يقول الرسول (ص): إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه"، مؤكداً أنَّ "قيمة التميز لا تحدث إلا بإرادة حقيقية للتغيير إلى الأفضل باستمرار من دون وضع سقف معين لعملية التحسين".
وذكر أنَّ "ديوان سمو رئيس الوزراء تعاقد مع الخبير محمد بوحجي لأمرين مهمين، الأول: لأنه خبير بحريني استطاع أن يصل بنفسه إلى مستوى جيد من التميز، وله رغبة أكيدة في مساعدة المؤسسات البحرينية على التميز. والثاني: لأنَّ له خبرة تزيد على 15 عاماً في هذا المجال"، مشيراً إلى "النجاحات التي حققها الخبير مع حكومة دبي، وفي عمان، علاوة على أنه محكم دولي معروف في مجال التميز".
ومن جهته، رفع رئيس الجامعة الدكتور إبراهيم جناحي شكره إلى "سمو رئيس الوزراء على إنشاء هذا المركز"، متوقعاً أن "يكون للمركز تأثير إيجابي كبير على مؤسسات المملكة ووزاراتها، ومنها جامعة البحرين".
وأشاد د. جناحي بإدارة المركز المتمثلة في مستشار رئيس الوزراء على جعلها جامعة البحرين محطة رئيسة في مسيرة مركز البحرين للتميز، موضحاً أنَّ "الجامعة التي تعد أرضاً خصبة لنشر ثقافة التميز ستضع إمكاناتها كافة لإنجاح هذا المشروع الرائد، وستتعاون مع المركز بهدف نشر ثقافة التميز وإيصالها إلى جميع أفراد المجتمع".
وبحثت ندوة أقامها مركز البحرين للتميز في جامعة البحرين بداية الشهر الجاري نموذج ومعايير برنامج البحرين للتميز، ودور المؤسسات الحكومية في البرنامج، وخطط العمل المتوقعة. وقدم الندوة التي استمرت أربعة أيام خبير المركز محمد بوحجي.
وعبَّر رئيس الجامعة عن شكره للخبير بوحجي واللجنة التي تعمل معه من جامعة البحرين برئاسة نائب الرئيس للبرامج الأكاديمية الدكتور خالد بوقحوص، وقال"إن الجامعة ستتلقى فرص التحسين التي سيقدمها المركز، وتسعى إلى وضع آليات عمل لتفعيلها".
وذكر د. بوقحوص - الذي يرأس اللجنة المتعاونة مع مركز البحرين للتميز - أن "الجامعة بصدد بناء مجموعة من القيم والمؤشرات التي سيجرى تجريبها ضمن مشروع التميز"، مؤكداً أن "المبادرة جيدة وستلقي بظلال إيجابية على الأداء"، منوهاً في الوقت ذاته إلى أن "الجامعة خاضت عدة تجارب في مجال تقويم الأداء". وقال "نستطيع القول بأن التجربة مفيدة جدّاً، وسنحرص على النظر إلى ملاحظات الخبير في الاستراتيجية التي تعكف الجامعة على إعدادها للسنوات الخمس المقبلة".
ومن جانبه، لفت بوحجي إلى أنَّ "مركز البحرين للتميز يهدف من خلال هذه المبادرة إلى إرساء مرجعية علمية وعملية للجودة والتميز في الأداء في جميع القطاعات العامة والخاصة في البحرين، وتسريع تبني أفضل الممارسات العالمية في تطبيقات التميز، ونشر الوعي بأهمية التميز في الأداء من خلال دعم مدروس لعملية النمو والمنافسة الشفافة بين مؤسسات التعليم العام".
وتوقف بوحجي عند أفضل الممارسات في جامعة البحرين، مشيراً إلى أنَّ من بين تلك الممارسات: حرص الجامعة على تحقيق رؤيتها، والسعي نحو الاعتمادية، والشراكات المجتمعية، والسعي لتطوير أداء أعضاء هيئة التدريس، وإقرار مشروعات للتطوير الأكاديمي.
في المقابل لفت إلى أن "ميزانية الجامعة تعد محدودة بالمقارنة مع أهمية الأعمال المنجزة والمسؤوليات المنوطة بها"، منبهاً إلى "ضرورة زيادة الميزانية، والحصول على دعم من خلال شراكات مستدامة مع القطاع الخاص" ورفد ميزانية البحث العلمي. وأوضح بوحجي أن "المرحلة الأولى من المشروع ستستمر إلى شهر سبتمبر من العام المقبل 2009".
|