الصخير: 19 نوفمبر 2008م
أكد أساتذة بجامعة البحرين أن استخدام أسلوب التعلم الإلكتروني الذي طبقته الجامعة يعد حاجة تربوية ووسيلة متطورة لإيصال المضامين، مشيرين إلى أنه أتاح تواصلاً جيداً وتفاعلاً كبيراً بين الطلبة والأساتذة.
ولفتت ورقة بحثية أعدها الأستاذان في قسم الإعلام والسياحة والفنون الدكتور طارق الورفلي والدكتور كمال الغربي إلى أن الأساتذة الذين طبقوا أسلوب التعلم الإلكتروني في العملية التدريسية رأوا اختلافاً كبيراً بين التعليم الصفي التقليدي والتعليم الإلكتروني.
واستعرض الباحثان نتائج الورقة البحثية أمس (الأربعاء) في ندوة بعنوان "منظومة التعلم الإلكتروني في جامعة البحرين" أدارتها عضوة هيئة التدريس في قسم الإعلام والسياحة والفنون الدكتورة سماء الهاشمي، وحضرها أساتذة وطلبة من القسم.
وأوضح د. الورفلي أن "عينة البحث الاستطلاعي هي 13 أستاذاً في كلية الآداب بالجامعة يدرِّسون مقرراتهم بأسلوب التعلم الإلكتروني"، مشيراً إلى أن "هذا العدد هو إجمالي الأساتذة الذين يدرِّسون بطريقة التعلم الإلكتروني في الكلية".
وذكر أن "البحث يسعى للتعرف على استخدامات الأساتذة لمنظومة التعلم الإلكتروني في الجامعة، وتطلعاتهم وحاجاتهم لزيادة الاستفادة من هذه المنظومة".
ومن ناحيته، قدم د. الغربي أهم نتائج الاستطلاع على مستوى التصميم، والمنهجية، والاستخدامات، والحاجات، وتوقعات الأساتذة. وقال "إن الأساتذة المبحوثين رأوا اختلافاً كبيراً بين نمطي التعلم الإلكتروني والتعلم الصفي في أبعاد التصميم، إذ ييسر التعلم الإلكتروني الروابط، ويسهل التواصل مع الأقران".
وأضاف "وفي جانب المنهجية والاستخدامات أوضح الأساتذة أيضاً أن التعلم الإلكتروني ساعد على تنويع المصادر، واستخدام التطبيقات التفاعلية، وإدخال الصوت والصورة، بالإضافة إلى أنه أتاح الاتصال المتزامن وإرسال التكليفات والتطبيقات إلكترونيّاً ومتابعتها".
وأوضح أنَّ "الأساتذة المبحوثين طالبوا بمزيد من أدوات التحكم في المحتوى، وتبسيط أدوات التصفح، ودورات وورش تدريبية، بالإضافة إلى وضع مزيد من المزايا والخصائص في النظام".
وفي المقابل ذكر د. الغربي أن "الورقة البحثية كشفت أيضاً ضعفاً في الاستفادة من إمكانات المنظومة، حيث يندر لدى الأساتذة تنظيم الحوارات المباشرة، وإنشاء المنتديات الخاصة بالمقرر على سبيل المثال"، مشيراً إلى أن "التجربة بحاجة إلى التطوير والتقييم بعد مرور خمسة أعوام على بدئها".
ومن الجدير ذكره أن مركز زين للتعلم الإلكتروني في جامعة البحرين الذي أسِّس عام 2003 تمكن من تحويل 290 مقرراً تقليديّاً إلى نظام التعلم الإلكتروني منذ نشأته إلى العام الجامعي الحالي، وبلغ عدد الطلبة المسجلين في المقررات الإلكترونية 6500 طالب وطالبة.
|